تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
الاستدلال به على ضمان الصغير ، بل المجنون إذا لم يكن يدهما ضعيفة ؛ لعدم التمييز والشعور . ويدلّ على الحكم المذكور أيضا قوله عليه السّلام ( 1714 ) في الأمة المبتاعة إذا وجدت مسروقة بعد أن أولدها المشتري : إنّه " يأخذ الجارية صاحبها ، ويأخذ الرجل ولده بالقيمة " 2 ، فإنّ ضمان الولد بالقيمة مع كونه نماء لم يستوفه ( 1715 ) المشتري يستلزم ضمان الأصل بطريق أولى ، وليس استيلادها من قبيل إتلاف النماء ، بل من قبيل إحداث نمائها غير قابل للملك ، فهو كالتالف لا المتلف ، فافهم . ثمّ إنّ هذه المسألة من جزئيّات القاعدة المعروفة " كلّ عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ، وما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده " ( 1716 )
شرح
عنه الوضع أعمّ عنده من التنجيزي والتعليقي . وممّا ذكرنا ظهر أنّ إيراد السيّد الأستاد على المصنّف قدّس سرّهما ناش عن عدم الوصول بمرامه . نعم ، يرد أنّه قد يتّفق خلوّ مورد الضمان عن الحكم التكليفي التعليقي أيضا ، بأن لم يكن للصبيّ الآخذ لمال الغير مال ومات قبل البلوغ . وهذا من جملة الوجوه التي بها نقول بجعليّة الضمان بنفسه . 1714 . يشير بذلك إلى ما رواه جميل بن درّاج عن الصادق عليه السّلام : « الرجل يشتري الجارية من السوق فيولدها ثمّ يجيء مستحقّ الجارية . فقال : يأخذ الجارية المستحقّ ، ويدفع إليه المبتاع قيمة الولد ، ويرجع على من باعه بثمن الجارية وقيمة الولد التي أخذت منه » . 1715 . يعني : نماء للجارية المقبوضة بالعقد الفاسد ، لكون البيع في غير ملك البايع ، لأجل كون الجارية مسروقة . وأمّا عدم استيفاء المشتري فلانعقاده حرّا . وكيف كان ، يمكن الخدشة في الاستدلال بذلك على الضمان في جميع موارد القبض بالعقد الفاسد ، بأنّ القبض في مورده إنّما كان بتسليط الغاصب ، والحكم بالضمان فيه لا يلازم الحكم به فيما إذا كان القبض بتسليط نفس المالك وإذنه ولو بعنوان الوفاء بالعقد ، إلّا أن يدّعى القطع بأنّ مناط الحكم بالضمان فيه إنّما هو جهة الفساد بلا مدخليّة في كونه من جهة الغصب ، وهو كما ترى مجازفة صرفة ، ولعلّه لذا أمر بالفهم ، فافهم . 1716 . لا إشكال في كونها منها ، وكذا في أنّ مفادها أصلا وعكسا ثبوت الملازمة بين صحيح العقد وفاسده في مورده . وإنّما الإشكال في أنّها قاعدة إنشائيّة تعبّديّة سيقت لإنشاء