تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
من الإيجاب والقبول يكون معناه قائما في نفس المتكلّم من أوّل العقد إلى أن يتحقّق تمام السبب ، وبه يتمّ معنى المعاقدة ، فإذا لم يكن هذا المعنى قائما في نفس أحدهما أو قام ولم يكن قيامه معتبرا ( 1704 ) ، لم يتحقّق معنى المعاقدة . ثمّ إنّهم صرّحوا بجواز لحوق الرضا لبيع المكره ، ومقتضاه عدم اعتباره من أحدهما حين العقد بل يكفي حصوله بعده ، فضلا عن حصوله بعد الإيجاب وقبل القبول ، اللّهمّ إلّا أن يلتزم بكون الحكم في المكره على خلاف القاعدة لأجل الإجماع . " فرع " : لو اختلف المتعاقدان اجتهادا أو تقليدا في شروط الصيغة ، فهل يجوز أن يكتفي ( 1705 ) كلّ منهما بما يقتضيه مذهبه أم لا ؟ وجوه ، ثالثها :
شرح
1704 . عدم تحقّق المعاهدة في بعض أقسام تلك الصور ممنوع ، وهو صورة ما كان عدم اعتبار الرضا لا من جهة الجنون أو عدم التميز بل من جهة تعلّق حقّ الغير بالمعقود عليه ، ولذا يصحّ لو تعقّبه الرضا من ذي الحقّ أو كان بإذنه . ومن هنا يعلم أنّ الحكم بالصحّة في بيع المكره إذا لحقه الرضا على طبق القاعدة . نعم ، لو أراد من المعاهدة ما هو مؤثّر شرعا لصحّ ما ذكره ، إلّا أنّه بناء عليه لا بدّ من ذكر الفضولي أيضا . 1705 . بعبارة أخرى : هل يصحّ العقد الملتئم من إتيان كلّ منهما ما هو وظيفته من جزأي العقد على طبق ما يقتضيه مذهبه ، أم لا يصحّ إلّا إذا أتاه كلّ منهما على طبق ما يقتضيه مذهب كليهما ؟ وجوه ، ثالثها : اشتراط الصحّة وجواز الاكتفاء بعدم كون العقد المركّب منهما ممّا لا قائل بكونه سببا للنقل ، كما لو فرضنا . . . وأمّا مع الشرط المذكور فلا إشكال في الفساد وعدم جواز الاكتفاء به . هذا ، والتحقيق أن يقال : إنّه إن كان الكلام في بيان جواز الاكتفاء بذلك العقد وعدمه بحسب اعتقادهما اجتهادا أو تقليدا ، فالحقّ هو التفصيل بين اتّفاقهما على فساد هذا العقد كالمثال المزبور في المتن ، وبين اختلافهما فيه ، بالقول بتكليفهما بترتيب آثار الفساد عليه في الأوّل ، ولزوم ترافعهما إلى مجتهد آخر غيرهما - لو كانا مجتهدين ، أو إلى مجتهد أحدهما ، أو غيره لو كانا مقلّدين ، فيفصل الخصومة بينهما برأيه فيه من الصحّة والفساد ، كسائر موارد التخاصم في الشبهات الحكميّة - في الثاني . وإن كان الكلام في بيان حكم المسألة بحسب رأينا وأنّه فيه ما ذا ؟ فنقول : المرجع في ذلك دليل ذاك الذي اختلفا فيه ، فنفتي على طبق ما نفهمه ، فقد يكون على وفق أحدهما وقد يكون على خلافهما ، كما لو