تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
غير مبنيّ على صحّة العقد . ثمّ إنّ ما ذكره من التراضي الجديد بعد العلم بالفساد - مع اختصاصه بما إذا علما بالفساد دون غيره من الصور ، مع أنّ كلام الجميع مطلق - يرد عليه : أنّ هذا التراضي إن كان تراضيا آخر حادثا بعد العقد : فإن كان لا على وجه المعاطاة ، بل كلّ منهما رضي بتصرّف الآخر في ماله من دون ملاحظة رضا صاحبه بتصرّفه في ماله ، فهذا ليس من المعاطاة بل هي إباحة مجّانية من الطرفين تبقى ما دام العلم بالرضا ، ولا يكفي فيه عدم العلم بالرجوع ؛ لأنّه كالإذن الحاصل من شاهد الحال ، ولا يترتّب عليه أثر المعاطاة : من اللزوم بتلف إحدى العينين ، أو جواز التصرّف إلى حين العلم بالرجوع أو مع ثبوت أحدهما . وإن كان على وجه المعاطاة فهذا ليس إلّا التراضي السابق ( 1566 ) على ملكيّة كلّ منهما لمال الآخر ، وليس تراضيا جديدا ؛ بناء « * » على أنّ المقصود بالمعاطاة التمليك كما عرفته من كلام المشهور خصوصا المحقّق الثاني ، فلا يجوز له أن يريد ( 1567 ) بقوله المتقدّم عن صيغ العقود :
شرح
1566 . يعني : أنّ هذا التراضي الحادث ليس من حيث المتعلّق . ولكن هذا بناء على كون المقصود بالمعاطاة هو التمليك ، كما عند المشهور سيّما المحقّق الثاني قدّس سرّه ، إذ حينئذ يكون معنى التراضي على وجه المعاطاة هو التراضي على وجه التمليك والتملّك ، وهو عين التراضي السابق على هذا التراضي الجديد ، أعني : التراضي الحاصل في ضمن الإنشاء القولي ، حيث إنّ متعلّقه أيضا كان التمليك والتملّك ، فإذا لم يكن هذا النحو من التراضي كافيا في حصول الملكيّة إذا حصل في السابق ، فكيف يكون كافيا في حصولها إذا حصل في اللاحق ، مع عدم تفاوت بينهما من غير جهة الزمان ؟ ! وكيف كان ، قوله : « على ملكيّة كلّ منهما لمالك الآخر » متعلّق بالتراضي لا بالسابق . 1567 . هذا تفريع على قوله : « خصوصا المحقّق الثاني » . و « التراضي الجديد . . . » مفعول « يريد » . يعني : لا يجوز للمحقّق الثاني القائل بإفادة المعاطاة للملك أن يريد من التراضي - في كلامه المتقدّم عن صيغ العقود - التراضي الجديد ، المنحصر في التراضي لا على وجه المعاوضة والمعاطاة بقصد التمليك والتملّك ، بل على وجه الإباحة وبقصدها ، لأنّ التراضي
هامش
( * ) في بعض النسخ لم ترد بناء .