تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
" إنّ الصيغة الفاقدة للشرائط مع التراضي تدخل في المعاطاة " التراضي الجديد الحاصل بعد العقد ، لا على وجه المعاوضة . وتفصيل الكلام ( 1568 ) : أنّ المتعاملين بالعقد الفاقد لبعض الشرائط : إمّا أن يقع تقابضهما بغير رضا من كلّ منهما في تصرّف الآخر - بل حصل قهرا عليهما أو على أحدهما وإجبارا على العمل بمقتضى العقد - فلا إشكال في حرمة التصرّف في المقبوض على هذا الوجه . وكذا إن وقع على وجه الرضا الناشئ عن بناء كلّ منهما على ملكيّة الآخر اعتقادا أو تشريعا - كما في كلّ قبض وقع على هذا الوجه - ؛ لأنّ حيثيّة كون القابض مالكا مستحقّا لما يقبضه « * » جهة تقييديّة مأخوذة في الرضا ينتفي بانتفائها في الواقع ، كما في نظائره . وهذان الوجهان ممّا لا إشكال فيه في حرمة ( 1569 ) التصرّف في العوضين ، كما أنّه لا إشكال في الجواز إذا أعرضا عن أثر العقد وتقابضا بقصد إنشاء التمليك ليكون معاطاة صحيحة عقيب عقد فاسد . وأمّا إن وقع الرضا بالتصرّف بعد العقد من دون ابتنائه على استحقاقه بالعقد السابق ولا قصد لإنشاء التمليك « * * » ، بل وقع مقارنا لاعتقاد « * * * » الملكيّة الحاصلة ، بحيث لولاها ( 1570 ) لكان
شرح
على وجه المعاوضة والمعاطاة ليس تراضيا جديدا ، بل هو عين التراضي السابق على هذا الآن كما مرّت الإشارة إليه ، لمنافاته للقول بالملكيّة ، فلابدّ أن يريد به عين التراضي السابق . وعليه ، يبطل الجمع المذكور ، ويبقى التنافي بين الكلامين على حاله . 1568 . يعني : تفصيل الكلام في تحقيق أصل المطلب المعنون في هذا التنبيه وبيان المختار فيه ، لا تفصيل الكلام في الجمع بين الكلامين ورفع التنافي من البين . 1569 . الظاهر سقوط « * * * * » كلمة « فيه » من بين الإشكال ولفظة « في » . 1570 . الجارّ متعلّق ب « وقع » وقوله : « وكان المقصود . . . » عطف على قوله : « لولاها لكان الرضا أيضا موجودا » من عطف العلّة على المعلول .
هامش
( * ) في بعض النسخ : لما يستحقّه . ( * * ) في بعض النسخ : تمليك . ( * * * ) في بعض النسخ : لاعتقاده . ( * * * * ) كلمة « فيه » موجودة كما تراها في المتن ، ولكنّها كانت ساقطة في نسخة المحشّي قدّس سرّه ، فحاول تصحيحها .