ومنها : الأخبار الواردة في أحكام تقبّل الخراج من السلطان 74 ( 1145 ) على وجه يستفاد من بعضها كون أصل التقبّل مسلّم الجواز عندهم . ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في جملة حديث قال : " لا بأس بأن يتقبّل الرجل الأرض وأهلها من السلطان وعن مزارعة أهل الخراج ( 1146 ) بالنصف والربع والثلث ؟ قال : نعم ، لا بأس به ، وقد قبّل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خيبرا أعطاها اليهود ، حيث فتحت عليه بالخبر ، والخبر هو النصف ( 1147 ) " 75 .
ومنها : الصحيح عن إسماعيل بن الفضل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : " سألته عن الرجل يتقبّل بخراج الرجال وجزية رؤوسهم وخراج النخل والشجر والآجام والمصائد والسمك والطير وهو لا يدري ، لعلّ هذا لا يكون أبدا ، أيشتريه ، وفي أيّ زمان يشتريه ويتقبّل منه ؟ قال : إذا علمت من ذلك شيئا واحدا قد أدرك فاشتره وتقبّل به ( 1148 ) " 76 .
ونحوها الموثّق المرويّ في الكافي والتهذيب 77 عن إسماعيل بن الفضل « * » الهاشمي بأدنى تفاوت .
ورواية الفيض بن المختار ، قال : " قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك
شرح
1145 . دلالتها على المرام - من حلّ ما يأخذه الجائر من الخراج والمقاسمة إذا أعطاه للغير مجّانا أو بعوض - متوقّفة على الملازمة بين جواز تقبيله وأخذه مال القبالة وبين ما ذكر من المدّعى ، وهي غير ثابتة كما لا يخفى .
1146 . يعني : وسئل عن مزارعة أهل الخراج مع السلطان بالنصف . . . . الظاهر أنّ هذه رواية مستقلّة قد سقط السند بينها وبين ما قبلها في نسخة التهذيب . ويؤيّده أنّه في الفقيه رواها هكذا : حمّاد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سألته عن مزارعة أهل الخراج . . . » الحديث .
1147 . الخبر بالكسر النصيب من مال المزارعة من النصف والثلث وهكذا . وإنّما عبّر بالنصف لكونه هو النصيب الذي قرّره النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في خيبر .
1148 . يحتمل رجوع الضميرين إلى الشيء في قوله : « إذا علمت من ذلك شيئا واحدا » كما يؤيّده قرب المرجع الذي لأجله جعله العلّامة مقتضى اللفظ وحمله على شراء ما أدرك .
هامش
( * ) في بعض النسخ : الفضيل .