تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨
ما تقول في الأرض أتقبّلها من السلطان ثمّ اواجرها من أكرتي ( 1149 ) على أن ما أخرج اللّه تعالى منها من شئ لي من ذلك النصف أو الثلث بعد حقّ السلطان ؟ قال : لا بأس ، كذلك أعامل أكرتي " 78 . إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في باب قبالة الأرض واستئجار أرض الخراج من السلطان ثمّ إجارتها للزارع بأزيد من ذلك 79 . وقد يستدلّ بروايات اخر « * » لا تخلو عن قصور في الدلالة ، منها : الصحيح عن جميل بن صالح ، قال : " أرادوا بيع تمر عين أبي زياد ( 1150 ) وأردت أن أشتريه ، فقلت : لا حتّى أستأمر « * * » أبا عبد اللّه عليه السّلام ، فسألت معاذا أن يستأمره ، فسأله ، فقال : قل له : فليشتره ، فإنّه إن لم يشتره اشتراه غيره " . ودلالته مبنيّة على كون عين زياد من الأملاك الخراجيّة ، ولعلّه من الأملاك المغصوبة من الإمام أو غيره الموقوف اشتراء حاصلها على إذن الإمام عليه السّلام ،
شرح
وعطف « تقبّل » على « اشتر » يمكن أن يكون للتفسير ، ويحتمل أن يكون الواو بمعنى « أو » للتخيير في أخذه وملكه بين صيغة الاشتراء وبين صيغة التقبّل ، فيلزم كلّا منهما حكمه ، بناء على أنّ القبالة غير البيع بل وغير الصلح كما هو الحقّ ، كما ستعرفه في أوّل البيع . ويحتمل أن يكون العطف للتوزيع والتقسيم ، لبيان اختلاف كيف يملك ذاك الشيء المدرك باختلاف كونه من جزية الرؤوس وكونه من غيرها ممّا ذكر في السؤال ، ففي الأوّل بالشراء وفي غيره بالتقبّل . وكيف كان ، فيحتمل رجوع الضميرين إلى جميع ما ذكر من السؤال . وعلى هذا تدلّ الرواية على جواز شراء المعدوم وتقبّله بضميمة شيء موجود ، بخلافه على الأوّل ، فلا تدلّ عليه ، بل لعلّه يدلّ على عدم الجواز ، وقد مرّ أنّ الأوّل يؤيّده قرب المرجع . ولم يفهم الوجه فيما أورده عليه الجزائري من أنّ وصف الشيء بالوحدة ممّا يبعّد رجوع الضمير إليه ، فلو لم ندّع الظهور فيه فلا أقلّ من عدم الظهور في الثاني . 1149 . جمع أكّار ، وهو الحرّاث . 1150 . قال في الوافي : « أبو زياد كان من عمّال السلطان . ولعلّه أراد بقوله : « فإنّه إن لم يشتره اشتراه غيره » أنّه إن خاف أنّه يكون هذا إعانة للظالم فليس كما ظنّ ، فإنّ الإعانة في مثل هذا الأمر العامّ المأتيّ من كلّ أحد ليس بإعانة حقيقة ، أوليس بضائر » انته .
هامش
( * ) في بعض النسخ : أخرى . ( * * ) في بعض النسخ : أستأذن .