وإن تعجّب منه الأردبيلي وقال : أنا ما فهمت منه دلالة مّا ، وذلك لأنّ غايتها ما ذكر ( 1143 ) ، و « * » قد يكون شئ من بيت المال ويجوز أخذه وإعطائه للمستحقّين بأن يكون منذورا أو وصيّة لهم بأن يعطيهم ابن أبي سمّاك ، وغير ذلك 72 ، انته . وقد تبع في ذلك صاحب الرسالة حيث قال : إنّ الدليل لا إشعار فيه بالخراج 73 . أقول : الإنصاف أنّ الرواية ظاهرة في حلّ ما في بيت المال ( 1144 ) ممّا يأخذه الجائر .
شرح
في « ما يتعلّق به » راجع إلى بيت المال .
1143 . يعني : لأنّ غاية دلالته ما ذكره الكركي من جواز أخذ الحضرمي عطاء ابن أبي سماك وقبوله ، لأنّ له في بيت المال نصيبا ، وهذا المقدار لا يدلّ على جواز قبول الخراج من الجائر فضلا عن نصوصيّته فيه ، إلّا بعد إثبات أنّ العطاء من ابن أبي سماك للحضرمي كان من خصوص الخراج ، أو انحصار ما في بيت المال بالخراج وأنّه ليس فيه غيره من الأموال مثل النذر والوصيّة والوقف ، وكلاهما في حيّز المنع . أمّا الثاني فواضح . وأمّا الأوّل فلإمكان أن يكون عطائه من غير الخراج من الأموال المذكورة . وبالجملة ، مفاد الخبر جواز قبول الحضرمي عطاء ابن أبي سماك من بيت المال لكونه ذا نصيب فيه ، ومقتضى عموم العلّة جوازه لكلّ من كان مثله في الاستحقاق من بيت المال ، وهذا لا يثبت المقصود - وهو حلّ قبول الخراج - إلّا بعد إثبات جهة استحقاق الحضرمي لبعض ما في بيت المال ، وأنّها كونه من المسلمين المالكين للخراج خاصّة ، أو الأعمّ منه ومن كونه من الموقوف عليهم أو الموصى لهم أو المنذور لهم ، لا خصوص الأخير ، إذ عليه يكون الخبر أجنبيّا عن المقصود ، وهو غير ثابت ، لتمشّي الاحتمال الأخير . لا يقال : إنّ إثبات كونه ذا نصيب على الإطلاق وفي جميع الأحوال - التي منها انحصار ما في بيت المال بخصوص الخراج وخلوّه عن سائر الأموال - يثبت كون جهة الاستحقاق على غير النحو الأخير ، وعليه يتمّ دلالته على المطلوب . لأنّا نقول : لا إطلاق فيه ، ووجهه واضح .
وممّا ذكرنا ظهر الإشكال في تسليم المصنّف ظهوره في حلّ ما في بيت المال ممّا يأخذه الجائر بعنوان الخراج والزكاة ، إذ لا وجه لذلك إلّا دعوى الإطلاق ، وقد مرّ منعها .
1144 . ولا اختصاص لما فيه بخصوص المنذور والموصى به .
هامش
( * ) في بعض النسخ : وذلك .