تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤
الفاضل القطيفي - الذي صنّف في الردّ على رسالة المحقّق الكركي المسمّاة ب " قاطعة اللجاج في حلّ الخراج " رسالة زيّف فيها جميع ما في الرسالة من أدلّة الجواز - بعدم دلالة الفقرة الثالثة « * » ( 1138 ) على حكم المقاسمة ، واحتمال كون القاسم هو زارع « * * » الأرض أو وكيله 68 ، ضعيف جدّا ، وتبعه على هذا الاعتراض المحقّق الأردبيلي وزاد عليه ما سكت هو عنه من عدم دلالة الفقرة الأولى على حلّ شراء الزكاة ، بدعوى أنّ قوله عليه السّلام : " لا بأس حتّى يعرف الحرام منه بعينه " لا يدلّ إلّا على جواز شراء ما كان حلالا بل مشتبها ، وعدم جواز شراء ما كان معروفا أنّه حرام بعينه ، ولا يدلّ على جواز شراء الزكاة بعينها صريحا . نعم ظاهرها ذلك ( 1139 ) ، لكن لا ينبغي الحمل عليه ، لمنافاته العقل والنقل ، ويمكن أن يكون سبب الإجمال فيه « * * * »
شرح
ومقابلته للمصدّق غير مضرّ في ذاك الاحتمال ، لجواز اختصاص استعمال المصدّق عندهم بأخذ صدقات الأنعام . والقول باستلزامه للتكرار ، لتقدّم الإشارة إلى حكم زكاة الحنطة والشعير في صدر الرواية ، مدفوع بأنّ ما مضى في صدرها إنّما هو حكم أصل البيع والشراء ، وما هنا هو حكم البيع والشراء اكتفاء بالكيل الأوّل . ومن هذا يعلم الوجه في أنّه سأل عن الغنم ثانيا بعد السؤال عنه أوّلا ، وأنّه لا تكرار فيه ، حيث إنّ السؤال في الثاني عن شراء المزكّي زكاة نفسه ، بخلاف السؤال الأوّل . ولو سلّم الظهور في المقاسمة فظهوره في مقاسمة السلطان للأراضي الخراجيّة ممنوع ، لجواز أن يكون الأرض في مورد الرواية ملك القاسم ، قاسمها الزارع وزارعها ، كما يشعر به قوله : « حظّه » ويكون السؤال من جهة بيع حظّه بلا كيل اعتمادا على الكيل الأوّل ، كما يدلّ عليه الجواب . وإلى هذا الإشكال الثاني ينظر ما ذكره الفاضل القطيفي قدس سرّه . والظاهر في عبارته المزارع بدل الزارع ، كما يدلّ عليه قوله : « يجيئنا » كما لا يخفى وجهه ، فلا دلالة في هذه الرواية على الجواز في المقاسمة . نعم ، يمكن أن يقال بعدم الفصل بين الزكاة والمقاسمة ، فتأمّل . 1138 . الجارّ متعلّق بالاعتراض . و « احتمال كون . . . » عطف على العدم . 1139 . نظرا إلى لزوم مطابقة الجواب للسؤال .
هامش
( * ) في بعض النسخ : الثانية . ( * * ) في بعض النسخ : مزارع . ( * * * ) في بعض النسخ : منه .