في الرياض : أنّه استفاض نقل الإجماع عليه 66 ( 1131 ) ، وقد تأيّدت دعوى هؤلاء بالشهرة المحقّقة بين الشيخ ومن تأخّر عنه .
ويدلّ عليه - قبل الإجماع ، مضافا إلى لزوم الحرج العظيم في الاجتناب عن هذه الأموال ، بل اختلال النظام ، وإلى الروايات المتقدّمة ( 1132 ) لأخذ الجوائز من السلطان خصوصا الجوائز العظام التي لا يحتمل عادة أن تكون من غير الخراج وكان الإمام عليه السّلام يأبى عن أخذها أحيانا ، معلّلا بأنّ فيها حقوق الامّة - روايات : منها : صحيحة الحذّاء عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : " سألته عن الرجل منّا يشتري من السلطان « * » ( 1133 ) من إبل الصدقة وغنمها وهو يعلم أنّهم يأخذون منهم أكثر من الحقّ الذي يجب عليهم . قال : فقال : ما الإبل والغنم إلّا مثل الحنطة والشعير وغير ذلك ، لا بأس به حتّى يعرف الحرام بعينه فيجتنب . قلت : فما ترى في مصدّق يجيئنا فيأخذ منّا صدقات أغنامنا ، فنقول : بعناها ، فيبيعنا إيّاها ، فما ترى في شرائها « * * » منه ؟ فقال : إن كان قد أخذها وعزلها فلا بأس ، قيل له : فما ترى في الحنطة والشعير يجيئنا القاسم فيقسّم لنا حظّنا ويأخذ حظّه ، فيعزله « * * * » بكيل ، فما ترى في شراء ذلك الطعام منه ؟ فقال : إن كان قد قبضه بكيل وأنتم حضور فلا بأس بشرائه منه بغير كيل " 67 .
دلّت هذه الرواية على أنّ شراء الصدقات من الأنعام والغلّات من عمّال السلطان كان مفروغ الجواز عند السائل ، وإنّما سأل أوّلا : عن الجواز مع العلم الإجمالي بحصول الحرام ( 1134 ) في أيدي العمّال ،
شرح
1131 . لا يخفى أنّ مفاد كلام صاحب الرياض هو حكاية حكاية الإجماع لا حكايته ، فلا وجه لذكره في ذيل قوله : « وعن بعض حكاية الإجماع عليه » للاستشهاد به عليه .
1132 . ومضافا إلى ما يستفاد من قوله عليه السّلام في رواية حفص في وجه حجّية اليد :
« لولا ذلك لما قام للمسلمين سوق » .
1133 . في قوله : « منّا » دلالة على كون السلطان مخالفا .
1134 . هذا مسلّم فيما لو كان المراد من الأخذ المعلوم في قوله : « وهو يعلم أنّهم
هامش
( * ) في بعض النسخ : من عمّال السلطان أو عن السلطان .
( * * ) في بعض النسخ : في شراء ذلك .
( * * * ) في بعض النسخ : فنأخذه .