السنة من جهة قيامه بذلك الأمر ؛ لكونه « * » فقيرا يمنعه القيام بالواجب المذكور عن تحصيل ضرورياته ، فيعيّن له ما يرفع حاجته وإن كان أزيد من أجرة المثل أو أقلّ منها .
ولا فرق بين أن يكون تعيين الرزق له بعد القيام أو قبله ، حتّى أنّه لو قيل له : " إقض في البلد وأنا أكفيك مؤونتك من بيت المال " جاز ولم يكن جعالة .
وكيف كان ، فمقتضى القاعدة عدم جواز الارتزاق إلّا مع الحاجة على وجه يمنعه القيام بتلك المصلحة عن اكتساب المؤونة ، فالارتزاق مع الاستغناء ولو بكسب لا يمنعه القيام بتلك المصلحة غير جائز . ويظهر من إطلاق جماعة في باب القضاء خلاف ذلك بل صرّح غير واحد 47 بالجواز مع وجدان الكفاية .
هامش
( * ) في بعض النسخ : إمّا لكونه .