تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
وإن لم يصلح ( 936 ) استحقّ الأجرة وبقي الواجب في ذمّته لو بقي وقته ، وإلّا عوقب على تركه . وأمّا مانعيّة مجرّد الوجوب عن صحّة المعاوضة على الفعل ، فلم تثبت على الإطلاق بل اللازم التفصيل : فإن كان العمل واجبا عينيا تعيينيا لم يجز أخذ الأجرة ؛
شرح
الوجوب ، ويستحقّ الأجرة لإتيان متعلّق الإجارة ، لأنّ أمر الوفاء بعقد الإجارة توصّلي لا يعتبر فيه قصد الامتثال . وأمّا صلاحيّته لإسقاط ذاك الوجوب الأصلي بذاك الفعل عن ذمّة نفسه - أي : نفس الأجير - بدون تحقّق عنوان الامتثال بالقياس إليه ، فبأن يقصد الأجير من الدفن في الفرض المذكور امتثال أمر الإجارة أو غرضا آخر كالتخلّص من ريحه ونحو ذلك ، لكن بدون قصد النيابة عن المستأجر عند إيجاد الفعل ، فإنّه يسقط الوجوبان - لغرض « * » التوصّلية - مع استحقاق الأجرة لذلك أيضا . وأمّا صلاحيّته لإسقاطه عن نفسه عند إتيان هذا الفعل ، فبأن يكون أجيرا على الدفن نيابة عن المستأجر ، وقصد عند الإتيان بالفعل النيابة وكونه عنه ، فإنّه حينئذ يكون بواسطة التنزيل والنيابة فعلا للمستأجر لا للأجير ، ولكن يسقط عنه ، نظير سقوطه عنه عند إتيان الآخر إيّاه مباشرة لا نيابة . وبالجملة ، الفرق بين هذا وبين سابقه : بأنّ الإسقاط في الأوّل بفعله ، وفي الثاني بفعل الغير - وهو المنوب عنه - غاية الأمر تنزيلا . هذا غاية ما خطر ببالي عاجلا في شرح مراد المصنّف قدس سرّه من العبارة . وقد يقال : إنّ الترديد في قوله : « به أو عنده » مبنيّ على الخلاف في سقوط الواجب الكفائي بالقيام بالواجب والشروع فيه فالثاني ، وبكونه مراعى بإتمام العمل الواجب فالأوّل . ولا بدّ من مراجعة المسألة وملاحظتها . 936 . يعني : وإن لم يصلح ذلك ، لفقد شرط السقوط به ، كقصد الامتثال والقربة في التعبّديات ، كأن استأجر شخص شخصا لفعل صلاة الظهر عن نفس الآخذ لغرض تعلّم كيفيّتها ، فأتاها الأجير بقصد أخذ الأجرة استحقّ الأجرة ، ولكن تبقى صلاة الظهر في ذمّة الأجير لو بقي وقتها ، وإلّا عوقب بتركها . أمّا وجه عدم سقوط التكليف عن الأجير بذلك فلفوات قصد القربة . وأمّا وجه استحقاق الأجرة فهو أنّه عمل مسلم وجد في الخارج بأمر المستأجر ولأجل انتفاعه ، وكلّ ما كان كذلك فمقتضى القاعدة - مع قطع النظر عن المانع
هامش
( * ) كذا في الطبعة الحجريّة . ولعلّها تصحيف : لفرض .