" من قال في مؤمن ما رأت عيناه وسمعت أذناه ما يشينه ويهدم مروّته فهو من الذين قال اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
76 . يا عبد اللّه وحدّثني أبي عن آبائه عن عليّ عليه السّلام ، أنّه قال : " من روى عن أخيه المؤمن رواية يريد بها هدم مروّته وشينه « * » ، أوثقه « * * » اللّه بخطيئته يوم القيامة حتّى يأتي بالمخرج ممّا قال ، ولن يأتي بالمخرج « * * * » منه أبدا ، ومن أدخل على أخيه المؤمن سرورا فقد أدخل على أهل بيت نبيّه صلّى اللّه عليه وآله سرورا ، ومن أدخل على أهل بيت نبيّه صلّى اللّه عليه وآله سرورا فقد أدخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سرورا ، ومن أدخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سرورا فقد سرّ اللّه ، ومن سرّ اللّه فحقيق على اللّه أن يدخله جنّته " .
ثمّ إنّي أوصيك بتقوى اللّه وإيثار طاعته ، والاعتصام بحبله ؛ فإنّه من اعتصم بحبل اللّه فقد هدي إلى صراط مستقيم . فاتّق اللّه ولا تؤثر أحدا على رضاه وهواه ؛ فإنّه وصيّة اللّه عزّ وجلّ إلى خلقه لا يقبل منهم غيرها ، ولا يعظّم سواها . واعلم ، أنّ الخلق « * * * * » لم يوكّلوا بشئ أعظم من تقوى اللّه ؛ فإنّه وصيّتنا أهل البيت ، فإن استطعت أن لا تنال من الدنيا شيئا يسأل اللّه عنه « * * * * * » غدا فافعل . قال عبد اللّه بن سليمان : فلمّا وصل كتاب الصادق عليه السّلام إلى النجاشي نظر فيه ، فقال : صدق - واللّه الذي لا إله إلّا هو - مولاي ، فما عمل أحد بما في هذا الكتاب إلّا نجا . قال : فلم يزل عبد اللّه يعمل به أيّام حياته 77 .
المسألة السابعة والعشرون هجاء المؤمن
حرام بالأدلّة الأربعة ؛ لأنّه همز ولمز وأكل اللحم وتعيير وإذاعة سرّ وكلّ ذلك كبيرة موبقة ، ويدلّ عليه فحوى جميع ما تقدّم في الغيبة ، بل البهتان أيضا ؛ بناء على تفسير الهجاء بخلاف المدح كما عن الصحاح 78 ، فيعمّ ما فيه من المعايب وما ليس فيه كما عن القاموس 79 والنهاية 80 والمصباح 81 ، لكن مع تخصيصه فيها ( 911 ) بالشعر .
وأمّا تخصيصه بذكر ما فيه بالشعر كما هو ظاهر جامع المقاصد 82 فلا يخلو عن
شرح
911 . أي : في كتب اللغة المذكورة .
هامش
( * ) في بعض النسخ : ثلبه .
( * * ) في بعض النسخ : أوبقه .
( * * * ) في بعض النسخ : بمخرج .
( * * * * ) في بعض النسخ : الخلائق .
( * * * * * ) في بعض النسخ : تسأل عنه .