تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
رواية سماعة : " إيّاك أن تكون فحّاشا " . وفي النبويّ : " إنّ من أشرّ « * » عباد اللّه من يكره مجالسته لفحشه " 86 . وفي رواية : " من علامات شرك الشيطان الذي لا شكّ « * * » فيه أن يكون فحّاشا لا يبالي بما قال ولا ما قيل فيه " . إلى غير ذلك من الأخبار . هذا آخر ما تيسّر تحريره من المكاسبا لمحرّمة ( 918 ) .
شرح
وقال في بيان شرك شيطان : « إنّه مصدر بمعنى المفعول أو الفاعل ، أي : مشاركا فيه مع الشيطان أو مشاركا فيه الشيطان » . ثمّ ذكر في بيان المراد منه رواية أبي بصير المرويّة في كتاب الاستخارة للنكاح من التهذيب عن الصادق عليه السّلام ، وفيها : « قلت : وكيف يكون شرك شيطان ؟ فقال لي : إنّ الرجل إذا دنا من المرأة وجلس مجلسه حضره الشيطان ، فإن ذكر هو اسم اللّه تنحّى الشيطان عنه ، وإن فعل ولم يسمّ أدخل الشيطان ذكره ، فكان العمل منهما جميعا والنطفة واحدة . قلت : فبأيّ شيء يعرف هذا ؟ قال : بحبّنا وبغضنا » انته . ومقتضى الرواية الآتية أنّه يعرف بكونه فحّاشا وغير فحّاش . وله علامة أخرى غيرهما . فالمعنى : ومن علامات المشترك في نطفته أبوه والشيطان - الذي لا شكّ فيه ، أي : في اشتراكهما فيه - أن يكون . . . . ثمّ إنّ تعميم التولّد من الحرام على جميعهم منزّل على الغالب ، لأنّ كلّهم لا يتعلّق بما له الخمس . 918 . يعني : ممّا كان منشأ الحرمة فيها كون متعلّقها عملا محرّما في نفسه مع قطع النظر عن تعلّق الاكتساب به الذي عقد النوع الرابع لأجل بيانه . وليس كذلك النوع الخامس ، بل وسائر الأنواع أيضا ، كما لا يخفى على المتأمّل .
هامش
( * ) في بعض النسخ : شرّ . ( * * ) في بعض النسخ : لا يشكّ .
حاشية المكاسب — صفحة 538 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي