تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
طولها سبعون « * » ألف ذراع ، فيسلّطها « * * » اللّه عليه في نار جهنم خالدا فيها مخلّدا " 5 . وأمّا معونتهم في غير المحرّمات ، فظاهر كثير من الأخبار حرمتها أيضا كبعض ما تقدّم ( 808 ) ، وقول الإمام الصادق عليه السّلام في رواية يونس ( 809 ) بن يعقوب : " لا تعنهم على بناء مسجد " 6 ، وقوله عليه السّلام : " ما احبّ أنّي عقدت لهم عقدة ، أو وكيت لهم وكاء ( 810 ) وأنّ لي ما بين لابتيها ( 811 ) ،
شرح
808 . يعني به الرواية الأولى . ويمكن المناقشة في دلالة الرواية الأولى على ما ذكره ، بأنّ تعليق عنوان الإعانة - وكذا عنوان العون - على عنوان المشتقّ كالظالم في المقام وإضافته إليه ظاهر في كون المعان فيه خصوص مبدأ اشتقاق هذا المشتقّ ، قبال كونه مطلق الفعل الصادر من الذات المتلبّس بمبدأ الاشتقاق ولو كان غيره . ألا ترى أنّه لو قيل : من أعان النجّار أو الحدّاد أو الكاتب وهكذا ، لا يستفاد منه إلّا إيجاد ما هو مقدّمة من مقدّمات أصل تحقّق المبدأ المشتقّ منه ، وصدوره من المعان في الخارج ، واشتغاله به ، أو سرعته ، ولو بدفع الموانع عنه ، ولو بالتصدّي بقضاء سائر حوائجه التي تمنع اشتغال المعان بها بنفسه عن اشتغاله بمبدأ الاشتقاق ، فلا يصدق على إيجاد ما ليس مقدّمة له أصلا ، كإعطاء الماء للشرب والخلال للتخليل . فلا بدّ أن يراد من بري القلم وليق الدواة في الرواية الأولى ، ومن عقد العقدة ووكي الوكاء ومدّة بالقلم في رواية ابن أبي يعفور ، هي فيما إذا كانت من مقدّمات الظلم ، وذلك بقرينة جعل الفاعل لها من مصاديق عون الظالم المستلزم لكونها من مصاديق إعانته . ومنه يظهر المناقشة في دلالة كلّ ما كان كذلك من الأخبار . 809 . لا محيص عن حملها على الكراهة ، للجزم بعدم حرمة ذلك كما سيصرّح به . 810 . الوكاء - بالكسر والمدّ - خيط يشدّ به السترة والكيس والقربة ونحوها . فالمعنى : أو شددت لهم رأس قربة مثلا بالوكاء . 811 . الواو حاليّة . والضمير راجع إلى مدينة الرسول صلّى اللّه عليه وآله . واللابتين عبارة عن الحرّتين : حرّة وأقم وحرّة يسع . والحرّة أرض ذات أحجار سود . ووأقم حصن لأهل المدينة من أحد طرفيها . وإضافة الحرّة إليه لوقوعه فيها ، وحرّة يسع مقابلها . في المجمع في مادّة حرّر : « والحرّة
هامش
( * ) في عقاب الأعمال : ستّون . ( * * ) في بعض النسخ : فيسلّط أو فيسلطه .