فحرام تعليمه وتعلّمه والعمل به وأخذ الأجرة عليه
شرح
أنّ معنى الولاية هو أن يكون الإنسان حاكما من قبل نفس الوالي الكبير - أي : السلطان - بلا واسطة ، كوالي تبريز وأصفهان وشيراز وما ضاهاها من الإيالات ، أو من قبل الوالي المنصوب من قبل السلطان ، كحكّام البلاد الصغار الواقعة في نواحي الإيالات ، كخوي وسلماس وأردبيل ومراغة .
( فيلي ) ذاك الإنسان بعد أن صار واليا وأخذ فرمان الولاية والحكومة من الناصب ويباشر ( أمر غيره ) من أهل قطر أو بلد كبير أو صغير ، ويفعل ذاك ويعمله ، لكن لا مطلقا بل بعنوان السلطنة والحكومة ، كما هو قضيّة التقييد بقوله : ( في التولية ) أي : لأجل تولية الناصب وإعطاء الولاية له ( عليه ) أي : على الغير ( وتسليطه ) عليه ( وجواز أمره ونهيه ) على الغير ( و ) من أجل ( قيامه مقام الوالي ) الذي نصبه واليا على أهل محلّ مخصوص إلى أن ينتهي ( إلى الرئيس ) من الولاة ، وهو الوالي أعني : السلطان ( أو ) من جهة قيامه ( مقام وكلائه في أمره ) أي : في إجراء أمر هو وخليفة الوالي ( و ) في ( توكيده ) وتقويته الوالي ( في معونته ) وقاهريّته على الرعيّة ( وتسديد ولايته ) واستحكام سلطنته .
وهذا الذي ذكر في معنى الولاية موجود في كلّ وال من الولاة ( وإن كان ) ذاك الإنسان المفروض كونه واليا ( أدناهم ولاية ) فضلا عن أعلاهم . وعلّل وجوده في الوالي الأدنى بقوله : ( فهو ) لأنّ الفاء للتعليل ، أي : الوالي الأدنى ( وال ) ومسلّط ( على من هو وال عليه ) وإن كان أقلّ قليل ، كالكدخدائيّة والمختاريّة في القرى والمحلّات ، والمعنى : أنّ المدار فيما ذكر في معنى الولاية إنّما هو على مباشرة الإنسان على أمر غيره وإقدامه بعنوان أنّه قاهر ومسلّط عليه ، وهو متحقّق في الأدنى ، ضرورة أنّ إقدامه في أمور من هو وال عليه إنّما هو بهذا الملاك والمناط ، فيصدق عليه الوالي أيضا . و ( يجري مجرى الولاة الكبار الذين هم يلون ) ويباشرون ( ولاية الناس ) والسلطنة عليهم ( في قتلهم من قتلوا وإظهار الجور والفساد ) الظرف متعلّق ب « يكون » . هذا معنى الولاية .
( وأمّا معنى الإجارة ف ) هو ( على ) نحو ( ما فسّرناه ) ( من ) التمكّن والقدرة على ( إجارة الإنسان نفسه أو ما يملكه ) قدرة موجودة ( من قبل أن يؤاجر الشيء ) الذي يتعلّق به الإجارة من النفس والملك . و ( من ) زائدة لتعلّق « يؤاجر » بمفعوله ، وهو ( غيره ) كما نصّ عليه في المصباح ،