تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
نظير البرابط والمزامير والشطرنج وكلّ ملهوّ به والصلبان والأصنام وما أشبه ذلك من صناعات الأشربة الحرام .
شرح
الجملة الاستئنافيّة هنا إنّما هو إفادة ما لم يستفد من الفقرات السابقة من تعميم الحرمة لجميع أنحاء الإجارة المتعلّقة بالمنهيّ عنه ، سواء كان ( إجارة ) الإنسان ( نفسه فيه ) أي : في خصوص إتيان المنهيّ عنه وعمله ( أو ) إجارته ( له ) أي : لغرض حصول المنهيّ عنه وذلك المعنى ، لأنّ الظاهر أنّ اللام الجارّة للغاية ، والضمير المجرور بها الراجع إلى المنهيّ عنه علّة غائيّة لمتعلّقها وهو الإجارة ، وحينئذ لا بدّ أن يكون مورد الإجارة شيئا يكون حصول المنهيّ عنه غاية له ، فيكون المعنى : أو إجارته في فعل غير منهيّ عنه لغرض أن يترتّب عليه المنهيّ عنه . وعلى هذا يكون الفرق بينه وبين قوله « فيه » أنّ مورد الإجارة هنا مقدّمة الحرام ، وفي المعطوف عليه نفس الحرام عكس ما ذكره السيّد الأستاذ . ( أو ) إجارته في ( شيء ) هو بعض وجزء ( منه ) أي : المنهيّ عنه ( أو له ) أي : لتحصيل شيء هو جزء من المنهيّ عنه . وممّا ذكرنا يعلم أنّ الضمير المجرور باللام راجع إلى الشيء الموصوف بقوله « منه » . ويحتمل رجوعه إلى المنهيّ عنه ، بالتزام حذف الشيء وكلمة « من » بين اللام والضمير المجرور . وكيف كان ، فالفرق بين التعبيرين هنا هو الفرق بينهما في السابق على هذه العبارة . وما ذكر من أنحاء الإجارة لا يحلّ ( إلّا ) إذا كانت ( لمنفعة من استأجره ) أي : المستأجر . هذا الذي كتبته وإن كان مخالفا لما رأيته من نسخة التحف والبحار والمكاسب ، فإنّ الموجود فيها « استأجرته » بصيغة الخطاب ، إلّا أنّ الظاهر غلطيّته ، وما كتبناه هو الصحيح ، إذ لا وجه للعدول عن الغيبة إلى الخطاب ، مع أنّ الخطاب لا يناسبه بيان الموصول والتمثيل له بقوله : ( كالذي يستأجر الأجير ) إذ قضيّة البيان اتّحاد المبيّن والمبيّن في الفاعل والمفعول ، ولا يخفى أنّ الفاعل في المبيّن - بالكسر - هو المستأجر ، وكونه كذلك في المبيّن - بالفتح - موقوف على كون النسخة كما كتبنا « استأجره » بصيغة الغيبة ، إذ لو كانت بصيغة الخطاب لاختلفا من حيث الفاعل والمفعول . وبالجملة ، كلّما ازددت التفكّر فيما ذكره بعنوان البيان والتمثيل ازددت الوثوق والاطمئنان بغلطيّة نسخة الخطاب . ويؤيّده نسخة الحدائق المطبوعة في تبريز . ونسخة الوسائل