المسألة السّابعة عشر القيافة
حرام في الجملة ، نسبه في الحدائق إلى الأصحاب 1 ، وفي الكفاية : لا أعرف له خلافا 2 ، وعن المنته : الإجماع . والقائف كما عن الصحّاح والقاموس والمصباح : هو الذي يعرف الآثار 3 ( 731 ) . وعن النهاية ومجمع البحرين زيادة : أنّه يعرف شبه الرجل بأخيه وأبيه 4 . وفي جامع المقاصد والمسالك كما عن إيضاح النافع والميسيّة : أنّها إلحاق الناس بعضهم ببعض 5 ، وقيّد في الدروس وجامع المقاصد كما في التنقيح حرمتها بما إذا ترتب عليها محرّم ، والظاهر أنّه مراد الكلّ ، وإلّا فمجرّد حصول الاعتقاد العلمي أو الظنّي بنسب شخص لا دليل على تحريمه ؛ ولذا نهي في بعض الأخبار عن إتيان القائف والأخذ بقوله . ففي المحكيّ عن الخصال : " ما احبّ أن تأتيهم " 6 ، وعن مجمع البحرين : أنّ في الحديث : " لا آخذ بقول قائف " 7 .
وقد افترى بعض العامّة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في أنّه قضى بقول القافة 8 . وقد انكر ذلك عليهم في الأخبار ، كما يشهد به ما عن الكافي عن زكريّا بن يحيى بن نعمان المصري ، قال : " سمعت عليّ بن جعفر يحدّث الحسن بن الحسين بن عليّ بن الحسين ، فقال : واللّه لقد نصر اللّه أبا الحسن الرضا عليه السّلام . فقال الحسن : إي واللّه جعلت فداك ! لقد بغى عليه إخوته .
فقال عليّ بن جعفر : إي واللّه ! ونحن عمومته بغينا عليه . فقال له الحسن : جعلت فداك كيف صنعتم فإنّي لم أحضركم ؟ قال : فقال له إخوته - ونحن أيضا ( 732 ) - : ما كان ( 733 )
شرح
731 . يعني : علامات حالات الإنسان من الفقر والغنى ، وكثرة الولد وقلّته ، وطول العمر وقصره ، وعلامات الانتساب بين الشخصين ، ككون أحدهما ابن الآخر أو أخيه أو عمّه ، وهكذا . ومن هنا يعلم أنّ ما زاده في المجمع ليس زيادة ، بل بيان لبعض الأقسام ، كما يشهد به ما عن الكافي . . . . أقول : مورد الشهادة على الإنكار قوله عليه السّلام : « وأمّا أنا فلا » حيث إنّه ظاهر في عدم مشروعيّة الرجوع إلى القافة والقضاء بقولهم فكيف يقضي به الرسول صلّى اللّه عليه وآله ؟
732 . يعني : ونحن العمومة أيضا مثل الإخوة قلنا له عليه السّلام .
733 . هذه الجملة مقول القول . يعني : قلنا له عليه السّلام : إنّه ما كان فينا إمام متغيّر اللون