تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
ونحوها في وجوب « * » التوجيه رواية أخرى في هذا المعنى محكيّة عن المجمع : " أنّ الضيف ينزل بالرجل فلا يحسن ضيافته ، فلا جناح عليه في أن يذكره بسوء ما فعله " 55 . ويؤيّد الحكم فيما نحن فيه أنّ في منع المظلوم من هذا - الذي هو نوع من التشفّي - حرجا عظيما ؛ ولأنّ في تشريع الجواز مظنّة ردع الظالم ، وهي مصلحة خالية عن مفسدة فيثبت الجواز ؛ لأنّ الأحكام تابعة للمصالح . ويؤيّده ما تقدّم من عدم الاحترام للإمام الجائر ، بناء على أنّ عدم احترامه من جهة جوره لا من جهة تجاهره وإلّا لم يذكره في مقابل " الفاسق المعلن بالفسق " ، وفي النبويّ ( 675 ) : " لصاحب الحقّ مقال " . والظاهر من جميع ما ذكر عدم تقييد جواز الغيبة بكونها عند من يرجو إزالة الظلم عنه بسببه ، وقواه بعض الأساطين خلافا لكاشف الريبة 56 وجمع ممّن تأخّر عنه فقيّدوه اقتصارا في مخالفة الأصل على المتيقّن من الأدلّة ؛ لعدم عموم في الآية ( 676 ) وعدم نهوض ما تقدّم في تفسيرها للحجّية ، مع أنّ المرويّ عن الإمام الباقر عليه السّلام ( 677 ) في تفسيرها
شرح
675 . هذا عطف على قوله « تقدّم » . يعني : يؤيّده ما في النبويّ « لصاحب الحقّ » . هذا ، والتأييد به مبني على عموم صاحب الحقّ للمظلوم ، وعموم المقال لغيبته . وإنّما عبّر بالتأييد لاحتمال أن يراد من المقال مطالبة عوض حقّه ، فلا يعمّ مثل الغيبة ، فتدبّر . 676 . يعني بالآية - بقرينة قوله : « وعدم نهوض . . . » - خصوص الآية الثانية ، لأنّها التي ورد في تفسيرها الروايتان المتقدّمتان . والوجه في منع عمومها منع كونها في مقام البيان من تلك الجهة . ولا يخفى أنّ مجرّد هذا - بعد تسليمه وضمّه بما ذكره بعد ذلك ، مع فرض العموم في الآية الأولى - لا يجدي في الرجوع إلى الأصل ، بل لا بدّ له من الإشارة إلى منع العموم فيها أيضا ، إلّا أن يريد من الآية جنسها ، مع الالتزام برجوع ضمير تفسيرها إلى بعض أفراد هذا الجنس ، وهو الآية الثانية . 677 . الغرض من هذه الإضافة بيان المعارض لما ورد في تفسير الآية من الروايتين المتقدّمتين . ولا يخفى أنّه لا يعارضهما إلّا إذا دلّ على حصر المراد بالسوء في الآية بالشتم ، وليس فيه ما يدلّ عليه ، لقوّة احتمال كون التفسير به من قبيل تفسير الكلّي بالفرد ، وهو شايع
هامش
( * ) في بعض النسخ : وجوه .