تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
الثاني ، حيث فسّر في حاشية الإرشاد الرشوة بما يبذله المتحاكمان « * » . وذكر في جامع المقاصد : أنّ الجعل من المتحاكمين للحاكم رشوة 7 ، وهو صريح الحلّي أيضا في مسألة تحريم أخذ الرشوة مطلقا وإعطائها إلّا إذا كان على إجراء حكم صحيح ، فلا يحرم على المعطي 8 . هذا ولكن عن مجمع البحرين ( 372 ) : قلّما تستعمل الرشوة إلّا فيما يتوصل به إلى إبطال حقّ أو تمشية باطل 9 . وعن المصباح : هي ما يعطيه الشخص للحاكم أو غيره ليحكم له أو يحمله على ما يريد 10 . وعن النهاية : أنّها الوصلة إلى الحاجة بالمصانعة والراشي الذي يعطي ما يعينه على الباطل ، والمرتشي : الآخذ ، والرائش هو الذي يسعى بينهما ، يستزيد « * * » لهذا و [ يستنقص ] « * * * » لهذا . وممّا يدلّ على عدم عموم الرشا لمطلق الجعل على الحكم ( 373 )
شرح
عمله رشوة . وبالجملة ، لا ينبغي الإشكال في كون الرشوة أخصّ من الجعل ، فتفسيرها به في القاموس من باب شرح الاسم ومن قبيل : سعدانة نبت . ومن هنا قال في أوقيانوس بعد ذكر تفسيرها بالجعل ما لفظه : « شارح دير كه بوراده جعل مخصّص عرفيدر كه حاكمه يا غيريه كندي مقصودينه إيصال ضمننده ويرلان برطيلدن عبارت در » انته مقدار الحاجة . 372 . هذا استدراك عمّا ذكره سابقا بقوله : « وهذا المعنى » من كون المبذول للحقّ رشوة أيضا حقيقة ، فإنّ مقتضى عبارة الطريحي عدم شمولها لذلك ، كذلك ومقتضى عبارة المصباح عدم شمولها لما يبذل في مقابل الحكم بالحقّ لو لم يكن لنفع الباذل . ومقتضى عبارة النهاية بعد ضمّ صدرها - أعني قوله : « إنّها الوصلة إلى الحاجة بالمصانعة » - الظاهر بإطلاقه في كون الحاجة وما يوافق غرضه حقّا أو باطلا ، بذيلها - أعني قوله : « والراشي الذي يعطي ما يعينه على الباطل » - الظاهر في الاختصاص بالباطل ، لبعد تخالف المشتقّ والمشتقّ منه في العموم والخصوص ، هو أنّه يعتبر في الرشوة أن يكون ما يبذل بإزائه المال باطلا ولنفع الراشي حكما كان أو غيره . 373 . يعني : وممّا يدلّ على عدم عموم الرشا على الحكم لمطلق الجعل على الحكم حتّى إذا كان الحكم بالحقّ ولغير الباذل - مضافا إلى ما يظهر من الكتب الثلاثة - هو ما تقدّم . . . . وفيه نظر ، إذ غاية ما تدلّ عليه مقابلة أجور القضاة للرشا في الحكم في رواية
هامش
( * ) في بعض النسخ : أحد المتحاكمين . ( * * ) في بعض النسخ : ليزيد . ( * * * ) في بعض النسخ : ينقص .