تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
أو كانت المفسدة المحقّقة معارضة بمصلحة أقوى ، أو عارضت المفسدة المتوقّعة مصلحة أقوى ، أو أقرب وقوعا منها فلا دليل على الحرمة إلّا أن يثبت إجماع ، أو يلتزم بإطلاق عنوان معقد نفي الخلاف ( 363 ) الذي لا يقصر عن نقل الإجماع . وحينئذ فلا بدّ من تنقيح هذا العنوان وأنّ المراد بالضلال ما يكون باطلا في نفسه ( 364 ) ، فالمراد الكتب المشتملة على المطالب الباطلة أو أنّ المراد به مقابل الهداية ( 365 ) ، فيحتمل أن يراد بكتبه ما وضع لحصول الضلال ، وأن يراد ما أوجب الضلال وإن كانت مطالبها حقّة كبعض كتب العرفاء والحكماء المشتملة على ظواهر منكرة يدّعون أنّ المراد غير ظاهرها ، فهذه أيضا كتب ضلال على تقدير حقيّتها . ثمّ الكتب السماويّة المنسوخة غير المحرّفة لا تدخل في كتب الضلال . وأمّا المحرّفة كالتوراة والإنجيل على ما صرّح به جماعة 42 فهي داخلة في كتب الضلال بالمعنى الأوّل بالنسبة إلينا ، حيث إنّها لا توجب للمسلمين ( 366 ) بعد بداهة نسخها ضلالة ، نعم ، توجب الضلالة لليهود والنصارى قبل نسخ دينهما « * » ، فالأدلّة المتقدّمة لا تدلّ ( 367 )
شرح
المفسدة ، أو احتمال ترتّب المفسدة عليه احتمالا قريبا ، ولكن عارضت هذه المفسدة المحتملة المتوقّعة مصلحة أقوى وإن كان احتمالها بعيدا ، أو مصلحة محتملة أقرب وقوعا من المفسدة المحتملة ، وإن كانت أضعف من المفسدة المحتملة بالاحتمال القريب ، فلا دليل على الحرمة . . . . 363 . وسيصرّح فيما بعد بأنّه لم يظهر منه إلّا حرمة ما يوجب الضلال . 364 . في صدق الضلال على الباطل في نفسه مجرّدا عن كونه مضلّا للغير عن الحقّ والطاعة منع . 365 . لعلّ هذا هو الظاهر بالمعنى الذي ذكر في الاحتمال الثاني . 366 . فيخرج عن كتب الضلال بالمعنى الثاني . 367 . يعني : فإذا لم تكن داخلة في كتب الضلال بالمعنى الثاني فلا تدلّ الأدلّة المتقدّمة على حرمة حفظهما ، لأنّ مفادها حرمة ما يجيء منه الفساد ووجوب قطع مادّة الفساد و
هامش
( * ) في بعض النسخ : دينها .