أو شئ من وجوه النجس ، فهذا كلّه حرام محرّم ؛ لأنّ ذلك كلّه منهيّ عن أكله وشربه ولبسه وملكه وإمساكه والتقلّب فيه ، فجميع تقلّبه في ذلك حرام .
شرح
أيّ مانع تحقّق ، وإلّا لأدّى الأمانة إلى أهلها ، وخلّى بينه وبينها ، وألقى حبلها على غاربها .
فمن هنا يعلم أنّ في ولايته من حيث الاقتضاء ( دروس « * » الحقّ كلّه ، وإحياء الباطل كلّه ، وإظهار الظلم والجور والفساد ) وخمول الصلاح والسداد ( وإبطال الكتب ) الحقّة وترويج الكتب الضالّة ، ( و ) من يظنّ بل يحتمل أنّه يمنعه من نيله إلى مقصد من ( قتل الأنبياء ) والأوصياء ( والمؤمنين ) فضلا عن حبسهم وطردهم وأخذ أموالهم وأسر ذراريهم ( وهدم المساجد ) والمقابر ، وقد رأينا من ذلك ما يقرح القلوب .
( وتبديل سنّة اللّه وشرايعه ) التي منها ما صدر من الأوّل والثاني ، ومن تبديل حكم الإرث الذي جعلوه أساسا لغصب فدك وظلم سيّدة النساء عليها السّلام ، بل تبديل جميع الأحكام ، كما يدلّ عليه من رواياتهم ما رواه السيّد المحقّق الشارح للصحيفة المقدّسة نقلا عن الجمع بين الصحيحين في مسند أبي الدرداء في الحديث الأوّل من أحاديث البخاري : « قالت أمّ الدرداء دخل عليّ أبو الدرداء وهو مغضب ، فقلت : ما أغضبك ؟ فقال : واللّه ما أعرف من أمر محمّد صلّى اللّه عليه وآله شيئا إلّا أنّهم ضيّعوا » . وفي الحديث الأوّل من صحيح البخاري ، عن مسند أنس بن مالك ، عن الزهري قال : « دخلت على أنس بن مالك بدمشق وهو يبكي ، فقلت : ما يبكيك ؟
فقال : لا أعرف شيئا ممّا أدركته إلّا هذه الصلاة ، وهذه الصلاة قد ضيّعتم » . وفي طريق آخر قال : « ما أعرف شيئا ممّا كان على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . قيل فالصلاة ؟ قال : أليس صنعتم ما صنعتم فيها ؟ » . ولا يخفى أنّ أبا الدرداء وأنس من أكابر الصحابة عندهم ، وقد شهدا على تغيير جميع الأحكام حتّى الصلاة التي هي أعرف الفرائض وأهمّها ، ولعلّ نظرهما في تغييرها إلى ما أحدثوا فيها في الوقت والأجزاء والشرائط والموانع . وهكذا الكلام في الصوم والحجّ والنكاح والطلاق والإرث .
وكفاك شاهدا على رفع استبعاد ذلك ما رأيته بالحسّ والعيان من اتّفاق جماعة كثيرة من أهل زمانك على جعل قانون في قبال قانون الإسلام ، واجتماع الناس على العمل به وترجيحه وتقديمه على قانون الإسلام عند المزاحمة . والعجب كلّ العجب والأسف كلّ
هامش
( * ) تحف العقول ص 332 : دوس بدل : دروس . وداس الشيء : وطئه برجله .