وأنّ الخطأ الدائم المعهد إنّما هو في الأحكام « * » حتّى أنّ الصواب فيها عزيز ، وما يتّفق فيها من الإصابة قد يتّفق من المخمّن أكثر منه ، فحمل أحد الأمرين ( 309 ) على الآخر بهت وقلّة دين « * * » ، انته المحكيّ من كلام السيّد رحمه اللّه 3 .
وقد أشار إلى جواز ذلك في جامع المقاصد 4 مؤيّدا ذلك بما ورد من كراهة السفر والتزويج في برج العقرب 5 .
لكن ما ذكره السيّد رحمه اللّه من الإصابة الدائمة في الإخبار عن الأوضاع محل نظر ؛ لأنّ خطأهم في الحساب في غاية الكثرة ، ولذلك لا يجوز الاعتماد في ذلك على عدولهم ( 310 ) فضلا عن فسّاقهم ؛ لأنّ حسابهم مبتنية على أمور نظرية مبتنية على نظريات اخر إلّا فيما هو كالبديهي مثل إخبارهم بكون القمر في هذا اليوم في برج العقرب ، وانتقال الشمس من برج « * * * » إلى برج في هذا اليوم وإن كان يقع الاختلاف بينهم فيما يرجع إلى تفاوت يسير ، ويمكن الاعتماد في مثل ذلك على شهادة عدلين منهم إذا احتاج الحاكم لتعيين أجل دين أو نحوه .
الثاني : يجوز الإخبار بحدوث « * * * * » الأحكام ( 311 ) عند « * * * * * » الاتصالات والحركات المذكورة بأن يحكم بوجود كذا في المستقبل
شرح
309 . هذا جواب « لو » في قوله : « ولو لم يكن . . . » . يعني : لو سلّمنا عدم الفرق بين الأوضاع وبين الأحكام بابتناء الأولى على قواعد محكمة دون الثانية ، وقلنا باشتراكهما في عدم الابتناء على القواعد وفي غيره ، إلّا في دوام الإصابة في الأولى - لعدم تبيّن الخلاف فيها - وقلّة الإصابة في الثانية ، لكان قياس إحداهما على الأخرى قلّة دين وحياء ، لكونه قياسا مع الفارق .
310 . وذلك لعدم جريان أصالة عدم الخطأ الناشئة من بناء العقلاء حينئذ ، وهي من جملة مقدّمات حجّية خبر العادل .
311 . هذا هو الوجه الرابع من وجوه الربط . والمراد من الربط في قوله : « من دون
هامش
( * ) في بعض النسخ : الأحكام الباقية .
( * * ) في بعض النسخ لم يرد من « فحمل أحد الأمرين » .
( * * * ) في بعض النسخ : عن .
( * * * * ) في بعض النسخ : بترتيب .
( * * * * * ) في بعض النسخ : عن .