تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
باعتبار الحركات الفلكيّة والإتّصالات الكوكبيّة . وتوضيح المطلب يتوقّف ( 307 ) على الكلام في مقامات : الأوّل : الظاهر أنّه لا يحرم الإخبار عن الأوضاع الفلكيّة المبتنية على سير الكواكب - كالخسوف الناشئ عن حيلولة الأرض بين النيّرين ، والكسوف الناشئ عن حيلولة القمر أو غيره - بل يجوز الإخبار بذلك ، إمّا جزما إذا استند إلى ما يعتقده برهانا أو ظنّا إذا استند إلى الأمارات ، وقد اعترف بذلك جملة ممّن أنكر التنجيم ، منهم السيّد المرتضى والشيخ أبو الفتح الكراجكي فيما حكي عنهما في ردّ الاستدلال على إصابتهم في الأحكام بإصابتهم في الأوضاع ما حاصله : إنّ الكسوفات واقتران الكواكب وانفصالها من باب الحساب وسير الكواكب ، وله أصول صحيحة وقواعد سديدة ، وليس كذلك ما يدّعونه من تأثير الكواكب في الخير والشرّ والنفع والضرر ، ولو لم يكن الفرق بين الأمرين إلّا الإصابة الدائمة المتّصلة في الكسوفات وما يجري مجراها ، فلا يكاد يبيّن فيها خطأ ( 308 ) ،
شرح
وأمّا ما ذكره من مسألة الانصراف - المبتني على عموم معنى التنجيم لما ذكر في المقام الثاني ، المنافي لما ذكرناه من الاختصاص ، حيث إنّه بناء على التعميم لا بدّ وأن يكون الإضافة لأدنى المناسبة والملابسة ، لا بالمعنى الذي ذكرنا ، وإلّا لما كان معنى للانصراف - فهو مجرّد احتمال ذكره حسما لمادّة التوهّم ، فلا ينافي ما استظهرناه . ويشهد لما ذكرنا قوله فيما سيجيء : « وبالجملة ، لم يظهر من الروايات تكفير المنجّم بالمعنى الذي تقدّم للتنجيم في صدر عنوان المسألة » انته . ووجه الشهادة غير خفيّ على المتأمّل . 307 . يعني : توضيحه على نحو يعلم حكم فعل الجارحة - أعني : الإخبار باللسان ، ومثله الكتابة ، بل الإشارة أيضا - وحكم فعل الجانحة - أعني : الاعتقاد بالتأثير بالاستقلال أو المدخليّة - يتوقّف . . . . والمتكفّل لبيان حكم الأوّل من الجواز والحرمة هو المقامات الثلاثة الأول ، الأوّل والثاني لبيان جواز بعض أقسام الإخبار ، والثالث لبيان حرمة بعضها الآخر . والمتكفّل لحكم الثاني من حيث الكفر وعدمه هو المقام الرابع ، فلا تغفل كي تضيّع نفسك . 308 . لعلّه في مقام التعليل للإصابة الدائمة ، فتأمّل .