المسألة الخامسة التطفيف
حرام ، ذكره في القواعد في المكاسب 1 ولعلّه استطراد ، أو المراد اتّخاذه كسبا بأن ينصب نفسه كيّالا أو وزّانا ، فيطفّف للبايع ، وكيف كان فلا إشكال في حرمته ويدلّ عليه الأدلّة الأربعة .
ثمّ إنّ البخس في العدّ والذرع يلحق به حكما وإن خرج عن موضوعه . ولو وازن الربوي بجنسه فطفّف في أحدهما ، فإن جرت المعاوضة على الوزن المعلوم الكلّي ، فيدفع الموزون على أنّه بذلك الوزن ، اشتغلت ذمتّه بما نقص ، وإن جرت على الموزون المعيّن باعتقاد المشتري أنّه بذلك الوزن فسدت المعاوضة في الجميع ؛ للزوم الربا .
ولو جرت عليه على أنّه بذلك الوزن ، بجعل « * » ذلك عنوانا للعوض فحصل الاختلاف بين العنوان والمشار إليه ، لم يبعد الصحّة . ويمكن ابتنائه على أنّ لاشتراط المقدار مع تخلّفه قسطا من العوض أم لا ؟ فعلى الأوّل يصحّ دون الثاني .
المسألة السّادسة التنجيم
حرام وهو كما في جامع المقاصد 2 الإخبار عن أحكام النجوم ( 306 )
شرح
306 . المراد من هذا المعنى ما ذكره في المقام الثالث ، إذ الظاهر أنّ إضافة الأحكام إلى النجوم - بمعنى اللام - من قبيل إضافة الأثر إلى المؤثّر ، يعني : الآثار التي كانت للنجوم لا للغير . والجارّ متعلّق بالربط الحاصل من الإضافة . والغرض منه بيان شرط تأثير النجوم ، وهو الحركات الموجودة في الفلك والاتّصالات والارتباطات ، والنظرات الخمسة الحاصلة بين الكواكب لأجلها ، من المقارنة والمقابلة والتسديس والتربيع والتثليث . فيكون ما ذكره في المقام الأوّل والثاني خارجا عن معنى التنجيم المقصود بالبحث .
ويؤيّد ما ذكرناه في معنى الإضافة - بل يدلّ عليه - قوله بعد ذلك في آخر المقام الثاني :
« ثمّ إنّ ما سيجيء في عدم جواز تصديق المنجّم يراد به غير هذا ، أو ينصرف إلى غيره ، لما عرفت من معنى التنجيم » إذ لا يستقيم كون ما عرّفه من معنى التنجيم علّة لإرادة غير ما ذكر في المقام الثاني ، إلّا بأن يكون المراد من معنى التنجيم هو ما ذكرنا بالتقريب الذي عرفت .
هامش
( * ) في بعض النسخ : يجعل .