تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
وأمّا وجوه الحرام من البيع والشراء : فكلّ أمر يكون فيه الفساد ممّا هو منهيّ عنه من جهة أكله وشربه أو كسبه أو نكاحه أو ملكه أو إمساكه أو هبته أو عاريته
شرح
حلال عقلا وأمضاه الشرع . ويمكن أن يكون الثاني لمجرّد التأكيد . ( و ) كيف كان ، فكما أنّ أصل الأعمال المذكورة من الولاية والعمل والإعانة لهم حلال بالأصل ، كذلك ( حلال الكسب ) أي : كسب الناس بها ( معهم ) وأخذ الأجرة عليها منهم . وجمع الضمير باعتبار الولاة . ( و ) الوجه في حلّية ( ذلك ) الذي ذكر ( أنّ في ولاية ) جنس ( والي العدل و ) كذا في ولاية ( ولاته ) وهكذا إلى أدناهم من حيث الاقتضاء بحيث لولا المانع لتحقّق ( إحياء كلّ حقّ وكلّ عدل وإماتة كلّ ظلم وجور وفساد فلذلك ) أي : لأجل أنّ في ولايته تلك الأمور المذكورة ( كان الساعي في تقوية سلطانه والمعين له على ولايته ) ولو بتكثير سواد عسكره ( ساعيا في طاعة اللّه تعالى مقوّيا لدينه ) . قوله : ( وأمّا وجوه ) - وجه كذا في البحار - ( الحرام من الولاية ) عطف على قوله : « فوجه الحلال » ( فولاية الوالي الجائر ) جواب « أمّا » . والمراد من الوالي الجائر هو الوالي الكبير ، أي : السلطان والشاه . ( وولاية ولاته ) أي : الجائر ( الرئيس ) بالجرّ بدل بعض من الولاة . وضمير الجمع في ( منهم ) راجع إلى المبدل منه ، كما فيما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ .( وأتباع الوالي ) جمع تبع كأسباب جمع سبب ، عطف على ضمير الجمع المجرور . وقد وقع الخلاف في جواز ذلك وعدمه ، فجمهور البصريّين على الثاني ، وإليهم أشار ابن مالك بقوله :وعود خافض لدى عطف على * ضمير خفض لازما قد جعلاوالكوفيّون ويونس والأخفض والزجّاج على الأوّل ، وتبعهم ابن مالك حيث قال بعد البيت المذكور :وليس عندي لازما إذ قد أتى * في النظم والنثر الصحيح مثبتاوهذا هو التحقيق ، وكفى شاهدا على ذلك قوله سبحانه وتعالى :تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَكما في قراءة جماعة منهم حمزة وابن عبّاس وقتادة ، وقوله عليه السّلام في زيارة عاشوراء : « أن يرزقني طلب ثارك مع إمام منصور من أهل بيت محمّد صلّى اللّه عليه وآله » بدون إعادة الخافض في عطف الآل على الضمير ، حيث إنّ الكلمات الصادرة عنهم - سيّما في الدعاء - كافية في إثبات العربيّة واللغة ، ضرورة أنّهم عليهم السّلام ليسوا أدون من امرئ القيس والفرزدق وأخطل وكثير وغيرهم من