تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
أو شيء يكون فيه وجه من وجوه الفساد نظير البيع بالربا أو بيع الميتة أو الدم أو لحم الخنزير أو لحوم السباع من صنوف سباع الوحش أو الطير أو جلودها أو الخمر
شرح
الشعراء . والمراد من الأتباع غير الولاة من قبله ، كالخدمة ورؤساء العسكر وأمرائهم ، وغير ذلك ممّن ليس بيده ما يرجع إلى سياسة الرعيّة . ( فمن ) موصول عطف على الرئيس ، والعطف بالفاء إنّما هو بلحاظ تأخّر ما بعدها عمّا قبلها من حيث الرتبة ( دونه ) أي : دون الرئيس ( من ولاة الوالي ) « * » يعني : وولاية من هو رئيس ولاة الوالي الجائر والسلطان وسائر أتباعه من غير طبقة الولاة والحكّام ، وولاية من هو دون هذا الرئيس في الرتبة ( إلى أدناهم ) الضمير راجع إلى الولاة و ( بابا ) منصوب بنزع الخافض ، أي : في باب ( من أبواب الولاية على من هو وال عليه ) من آحاد الناس كالقائم مقاميّة والمديريّة . وإذا حرمت الولاية ( فالعمل ) يعني : نفس عمل الناس ( لهم ) بما هو عمل وفعل من الأفعال مثل شرب الخمر ( و ) كذلك ( الكسب معهم ) وأخذ الأجرة منهم ، ولكن ( بجهة ) ثبوت ( الولاية لهم ) وتعنونهم بها ، لا بجهة أنّهم من آحاد الناس وإلّا لم يكن حراما ، إلّا أن يعدّ العامل من عمّالهم وممّن فوّض إليه أمر من أمورهم ، كما يدلّ عليه ما يأتي في تفسير الإجارة المحلّلة من التقييد بقوله : « من غير أن يكون وكيلا للوالي أو واليا » على ما نشرحه إن شاء اللّه . ويحتمل تقدير الثبوت ، بمعنى أن يثبت كي يفيد التجدّد ، أي : بجهة إثبات الولاية لهم لا بجهة أمر آخر غير ذلك ( حرام ومحرّم ) قد علم الكلام في الفرق بينهما من شرح قوله في أوائل الحديث : « حلال محلّل » فراجع . وممّا يترتّب على حرمته أنّه ( معذّب من فعل ذلك ) أي : ذلك العمل والكسب ( على قليل من فعله وكثير ) منه ( لأنّ كلّ شيء من جهة المعونة ) لهم في جهة ولايتهم ولو بأخذ الركاب وما هو أهون من ذلك بكثير ( معصية كبيرة من الكبائر ) اللّهمّ احفظنا من المداخلة في أمثال ذلك ، فإنّا رأينا ممّن له حسن الظاهر وكان موثوقا به عند الناس ما رأيناه ممّا يعجز القلم عن بيانه . ( و ) الوجه في كون ( ذلك ) معصية كبيرة ( أنّ في ولاية الوالي الجائر ) من جهة أنّه ليس له غرض وداع من التقمّص بها إلّا نيل كلّ شهوة ودرك كلّ لذّة بإيجاد أيّ سبب كان ورفع
هامش
( * ) تحف العقول ص 332 : الولاة بدل الوالي .