تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وقد لا تجعله مالا عرفا ؛ لعدم ثبوت المنفعة المقصودة منه له وإن ترتّب عليه الفوائد ، كالميتة التي يجوز إطعامها لجوارح الطير والإيقاد بها والعذرة للتسميد ، فإنّ الظاهر أنّها لا تعدّ أموالا عرفا ، كما اعترف به جامع المقاصد 119 في شرح قول العلّامة : " ويجوز اقتناء الأعيان النجسة لفائدة " . والظاهر ثبوت حقّ الاختصاص في هذه الأمور الناشئ إمّا عن الحيازة وإمّا عن كون أصلها مالا للمالك كما لو مات حيوان له ، أو فسد لحم اشتراه للأكل على وجه خرج عن الماليّة . والظاهر جواز المصالحة على هذا الحقّ بلا عوض ؛ بناء على صحّة هذا الصلح ، بل ومع « * » العوض ؛ بناء على أنّه لا يعدّ ثمنا لنفس العين حتّى يكون سحتا بمقتضى الأخبار . قال في التذكرة : ويصحّ الوصيّة بما يحلّ الانتفاع به من النجاسات كالكلب المعلّم ، والزيت النجس لإشعاله تحت السماء ، والزبل للانتفاع بإشعاله والتسميد به ، وجلد الميتة - إن سوّغنا الانتفاع به - والخمر المحترمة ( 172 ) ؛ لثبوت الاختصاص فيها ، وانتقالها من يد إلى يد بالإرث وغيره 120 ، انته . والظاهر أنّ مراده بغير الإرث الصلح الناقل . وأمّا اليد الحادثة بعد إعراض اليد الأولى فليس انتقالا ( 173 ) .
شرح
لو سلّمناه فندفعه بإطلاق آية الوفاء بالعقود . نعم ، لا يترتّب عليه آثار الهبة . ولا دليل على حصر العقود ، فتأمّل جيّدا . 172 . في رهن التذكرة : « أنّ الخمر قسمان : محترمة ، وهي التي اتّخذ عصيرها ليصير خلّا . وإنّما كانت محترمة لأنّ اتّخاذ الخلّ جائز إجماعا ، والعصير لا ينقلب إلى الحموضة إلّا بتوسّط الشدّة ، فلو لم يحترم وأريقت في تلك الحال لتعذّر اتّخاذ الخلّ . والثاني : خمر غير محترمة ، وهي التي اتّخذ عصيرها لغرض الخمريّة . فالأولى لا يجب إراقتها . وهل يجب إراقة الثاني ؟ فيه قولان للشافعيّة » انته ما أهمّنا من كلامه زيد في علوّ مقامه . 173 . ليس انتقالا من صاحب اليد الأولى حتّى يكون من أفراد الانتقال من يد إلى يد بغير الإرث ، وإنّما هو انتقال إليه بالحيازة بعد زوال حقّ صاحب اليد الأولى بالإعراض ، بناء على الأقوى من زوال الملك بالإعراض .
هامش
( * ) في بعض النسخ : بل دفع العوض .