تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر البلاغة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
6 - أو شرطا نحو :
فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
[ آل عمران : 31 ] . أي : فإن تتبعوني . 7 - أو جواب شرط نحو :
وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ
[ الأنعام : 27 ] . أي : لرأيت أمرا فظيعا . 8 - أو مسندا نحو :
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ
[ لقمان : 25 ] أي : خلقهنّ اللّه . 9 - أو مسندا إليه كما في قول حاتم : [ الطويل ]
أماويّ ما يغني الثّراء عن الفتى * إذا حشرجت يوما وضاق بها الصّدر
أي : إذا حشرجت النفس يوما . 10 - أو متعلقا نحو :
لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ
[ الأنبياء : 23 ] أي : عما يفعلون . 11 - أو جملة نحو :
كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ
[ البقرة : 213 ] أي : فاختلفوا فبعث . 12 - أو جملا كقوله تعالى :
فَأَرْسِلُونِ يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ
[ يوسف : 45 ، 46 ] « 1 » أي فأرسلوني إلى يوسف لأستعبره الرؤيا ، فأرسلوه فأتاه ، وقال له : يوسف أيها الصديق . واعلم أنه لا بد من دليل يدل على المحذوف وهو : إما العقل وحده : نحو وجاء ربك ، وإما العقل مع غيره : نحو حرمت عليكم الميتة ، أي تناولها . وإما العادة : نحو فذلكن الذي لمتنني فيه ، أي في مراودته . وإما الشروع فيه : نحو بسم اللّه الرحمن الرحيم ، أؤلف مثلا ، وإما مقارنة الكلام للفعل : كما تقول لمن تزوج « بالرفاء والبنين » أي أعرست متلبسا بالألفة والبنين . واعلم أن دواعي الإيجاز كثيرة منها : الاختصار ، وتسهيل الحفظ وتقريب الفهم ، وضيق المقام ، وإخفاء الأمر على غير السامع ، والضجر والسآمة ، وتحصيل المعنى الكثير باللفظ اليسير - الخ . ويستحسن الإيجاز في الاستعطاف ، وشكوى الحال ، والاعتذارات ، والتعزية ، والعتاب ،
هامش
( 1 ) . فأرسلون . حكاية عن أحد الفتيين الذي أرسله العزيز إلى يوسف عليه السّلام ليستعبره ما رآه . تنبيه : حذف الجمل أكثر ما يرد في كلام اللّه عز وجل . إذ هو الغاية في الفصاحة ، والنهاية في مراتب البلاغة . واعلم أن كلّا من الحشو والتطويل يخل ببلاغة الكلام ، بل لا يعد الكلام معهما إلا ساقطا عن مراتب البلاغة كلها .