5 - وكمال العناية وتمييزه أكمل تمييز ، كقول الفرزدق : [ البسيط ]
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحلّ والحرم
ونحو قوله : هذا أبو الصّقر فردا في محاسنه .
6 - والتّعريض بغباوة المخاطب ، حتى كأنه لا يفهم غير المحسوس ، نحو : [ الطويل ]
أولئك آبائي فجئني بمثلهم * إذا جمعتنا يا جرير المجامع
7 - والتّنبيه على أن المشار إليه المعقّب بأوصاف ، جدير لأجل تلك الأوصاف بما يذكر بعد اسم الإشارة ، كقوله تعالى :
أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ *
[ لقمان : 5 البقرة : 5 ] . « 1 »
وكثيرا ما يشار إلى القريب غير المشاهد بإشارة البعيد ، تنزيلا للبعد عن العيان ، منزلة البعد عن المكان ، نحو :
ذلِكَ تَأْوِيلُ ما لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً
[ الكهف : 82 ] .
في تعريف المسند إليه بالموصوليّة
يؤتى بالمسند إليه اسم موصول إذا تعيّن طريقا لإحضار معناه . كقولك : الذي كان معنا أمس سافر ، إذا لم تكن تعرف اسمه .
أمّا إذا لم يتعيّن طريقا لذلك ؛ فيكون لأغراض أخرى . منها :
1 - التّشويق : وذلك فيما إذا كان مضمون الصّلة حكما غريبا كقوله : [ الخفيف ]
والذي حارت البريّة فيه * حيوان مستحدث من جماد « 2 »
2 - إخفاء الأمر عن غير المخاطب كقول الشاعر : [ الكامل ]
وأخذت ما جاد الأمير به * وقضيت حاجاتي كما أهوى
هامش
( 1 ) . أي فالمشار إليه بأولئك هم المتقون . وقد ذكر عقبه أوصاف هي الإيمان بالغيب ، وإقامة الصلاة وما بعدهما ، ثم أتى بالمسند إليه اسم إشارة وهو أولئك تنبيها على أن المشار إليهم جديرون وأحقاء من أجل تلك الخصال ، بأن يفوزوا بالهداية عاجلا ، والفوز بالفلاح آجلا .
( 2 ) . يعني تحيرت البرية في المعاد الجسماني .