في تعريف المسند إليه بال
يؤتى بالمسند إليه معرّفا بأل العهديّة أو أل الجنسية لأغراض آتية :
أل العهدية : تدخل على المسند إليه للإشارة إلى فرد معهود خارجا بين المتخاطبين وعهده يكون :
أ - إما بتقدّم ذكره صريحا كقوله تعالى :
كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ
[ المزمل : 15 ، 16 ] : ويسمّى عهدا صريحيّا .
ب - وإما بتقدّم ذكره تلويحا كقوله تعالى :
وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى
[ آل عمران : 36 ] .
فالذكر وإن لم يكن مسبوقا صريحا ، إلا أنه إشارة إلى ما في الآية قبله :
رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ( ما ) فِي بَطْنِي مُحَرَّراً
« 1 » . فإنهم كانوا لا يحررون لخدمة بيت المقدس إلا الذكور ، وهو المعنيّ ب « ما » ويسمّى كنائيا .
ج - وإما بحضوره بذاته نحو :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
[ المائدة : 3 ] أو بمعرفة السامع له نحو : هل انعقد المجلس ، ويسمّى عهدا حضوريا .
أل الجنسية : وتسمّى لام الحقيقة : تدخل على المسند إليه لأغراض أربعة :
1 - للإشارة إلى الحقيقة : من حيث هي بقطع النظر عن عمومها وخصوصها ، نحو :
الإنسان حيوان ناطق . وتسمّى لام الجنس لأن الإشارة فيه إلى نفس الجنس ، بقطع النظر عن الأفراد نحو : الذهب أثمن من الفضّة .
هامش
( 1 ) . التحرير هو العتق لخدمة بيت المقدس . أي : وليس الذكر الذي طلبت كالأنثى التي وهبت لها ، فطلبها الذكر كان بطريق الكناية في قولهارَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراًفإن ذلك كان مقصورا عندهم على المذكور قال في « الذكر » عائدة إلى مذكر بطريق الكناية ، وأل في « الأنثى » عائدة إلى مذكور صريحا في قولهارَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى.