2 - أو لكون الحديث في مقام الخطاب كقول الشاعر : [ الطويل ]
وأنت الذي أخلفتني ما وعدتني * وأشمتّ بي من كان فيك يلوم
3 - أو لكون الحديث في مقام الغيبة لكون المسند إليه مذكورا - أو في حكم المذكور لقرينة نحو اللّه تبارك وتعالى .
ولا بدّ من تقدم ذكره :
أ - إمّا لفظا : كقوله تعالى :
وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ
[ يونس : 109 ] .
ب - وإمّا معنى : نحو :
وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكى لَكُمْ
[ النور : 28 ] أي الرجوع .
ج - أو دلت عليه قرينة حال كقوله تعالى :
فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ
[ النساء : 11 ] أي : الميت .
تنبيهات
الأوّل : الأصل في الخطاب أن يكون لمشاهد معين . نحو : أنت استرققتني بإحسانك .
وقد يخاطب :
أ - غير المشاهد إذا كان مستحضرا في القلب نحو :
لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ
[ الأنبياء : 87 ] ، ونحو : [ البسيط ]
جودي بقربك أبلغ كلّ أمنيتي * أنت الحياة وأنت الكون أجمعه
ب - وغير المعين : إذا قصد تعميم الخطاب لكلّ من يمكن خطابه على سبيل البدل ، لا التّناول دفعة واحدة كقول المتنبّي :
إذا أنت أكرمت الكريم ملكته * وإن أنت أكرمت اللئيم تمرّدا
[ الطويل ]
الثاني : الأصل في وضع الضّمير عدم ذكره إلا بعد تقدّم ما يفسّره وقد يعدل عن هذا الأصل : فيقدم الضّمير على مرجعه لأغراض كثيرة منها :
أ - تمكين ما بعد الضّمير في نفس السّامع لتشويقه إليه كقوله : [ الطويل ] هي النفس ما حملتها تتحمّل .