2 - أو للإشارة إلى الحقيقة في ضمن فرد مبهم ، إذا قامت القرينة على ذلك ، كقوله تعالى :
وَأَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ
[ يوسف : 13 ] . ومدخولها في المعنى كالنكرة فيعامل معاملتها وتسمّى لام العهد الذّهني .
3 - أو للإشارة إلى كلّ الأفراد التي يتناولها اللفظ بحسب اللغة .
أ - بمعونة قرينة حالية نحو :
عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ *
[ الأنعام : 73 ، التوبة : 94 ] . أي كل غائب وشاهد .
ب - أو بمعونة قرينة لفظية نحو :
إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ
[ العصر : 2 ] . أي كل إنسان بدليل الاستثناء بعده . ويسمّى استغراقا حقيقيا .
4 - أو للإشارة إلى كلّ الأفراد مقيّدا نحو : جمع الأمير التّجار وألقى عليهم نصائحه أي جمع الأمير تجّار مملكته لا تجّار العالم أجمع . ويسمى استغراقا عرفيا .
تنبيهات
التنبيه الأول : علم مما تقدم أن أل التعريفية قسمان :
القسم الأول : لام العهد الخارجي ، وتحته أنواع ثلاثة : صريحي وكنائي وحضوري .
والقسم الثاني : لام الجنس : وتحته أنواع أربعة : لام الحقيقة من حيث هي ، ولام الحقيقة في ضمن فرد مبهم ، ولام الاستغراق الحقيقي ، ولام الاستغراق العرفي .
التنبيه الثاني : استغراق المفرد أشمل من استغراق المثنى ، والجمع ، واسم الجمع . لأن المفرد : يتناول كل واحد واحد من الأفراد . والمثنى إنما يتناول كل اثنين اثنين . والجمع إنما يتناول كل جماعة جماعة بدليل صحة : لا رجال في الدار ، إذا كان فيها رجل أو رجلان ، بخلاف قولك : لا رجل ، فإنه لا يصح إذا كان فيها رجل أو رجلان .
وهذه القضية ليست بصحيحة على عمومها ، وإنما تصح في النكرة المنفية ، دون الجمع المعرف باللام ، لأن المعرف بلام الاستغراق يتناول كل واحد من الأفراد نحو
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ
[ النساء : 34 ] بل هو في المفرد أقوى ، كما دل عليه الاستقراء وصرح به أئمة اللغة