تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر البلاغة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
3 - التنبيه على خطأ المخاطب ، نحو :
إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ
[ الأعراف : 194 ] ، وكقول الشاعر : [ الكامل ]
إنّ الذين ترونهم إخوانكم * يشفي غليل صدورهم أن تصرعوا « 1 »
4 - التنبيه على خطأ غير المخاطب كقوله : [ الكامل ]
إنّ التي زعمت فؤادك ملها * خلقت هواك كما خلقت هوى لها
5 - تعظيم شأن المحكوم به كقول الشاعر : [ الكامل ]
إن الذي سمك السّماء بنى لنا * بيتا دعائمه أعزّ وأطول « 2 »
6 - التهويل : تعظيما أو تحقيرا نحو :
فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ
[ طه : 48 ] « 3 » ونحو : من لم يدر حقيقة الحال قال ما قال . 7 - استهجان التصريح بالاسم نحو : الذي رباني أبي « 4 » . 8 - الإشارة إلى الوجه الذي يبنى عليه الخبر من ثواب أو عقاب كقوله تعالى :
فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ
[ الحج : 50 ] . 9 - التّوبيخ نحو : الذي أحسن إليك قد أسأت إليه . 10 - الاستغراق نحو : الذين يأتونك أكرمهم . 11 - الإبهام نحو : لكلّ نفس ما قدّمت . واعلم أنّ التعريف بالموصوليّة مبحث دقيق المسلك ، غريب النزعة يوقفك على دقائق من البلاغة تؤنسك إذا أنت نظرت إليها بثاقب فكرك ، وتثلج صدرك إذا تأمّلتها بصادق رأيك ، فأسرار ولطائف التعريف بالموصوليّة لا يمكن ضبطها ، واعتبر في كل مقام ما تراه مناسبا .
هامش
( 1 ) . أي من تظنون اخوتهم يحبون دماركم فأنتم مخطئون في هذا الظن ، ولا يفهم هذا المعنى ( لو قيل إن قوم كذا يشفي الخ ) . ( 2 ) . أي إن من سمك السماء بنى لنا بيتا من العز والشرف ، هو أعز وأقوى من دعائم كل بيت . ( 3 ) . أي غطاهم وسترهم من البحر موج عظيم ، لا تحيط العبارة بوصفه . ( 4 ) . أي بأن كان اسمه قبيحا كمن كان اسمه « برغوث » . أو جحش . أو بطة ، أو غيره .