فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ
[ الحج : 46 ] ، ونعم رجلا علي ، فالفاعل ضمير يفسّره التّمييز ، ويطرد ذلك في باب نعم وبئس ، وفي باب ضمير الشأن نحو قوله تعالى :
هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
[ الإخلاص : 1 ]
ب - وادعاء أن مرجع الضّمير دائم الحضور في الذهن ، نحو : أقبل وعليه الهيبة والوقار .
ونحو قول الشاعر : [ الكامل ]
أبت الوصال مخافة الرقباء * وأتتك تحت مدارع الظلماء
ويسمى هذا العدول بالإضمار في مقام الإظهار .
الثالث : يوضع الظاهر سواء أكان علما ، أو صفة ، أو إشارة موضع الضمير ، لأغراض كثيرة :
1 - منها إلقاء المهابة في نفس السامع ، كقول الخليفة : أمير المؤمنين يأمر بكذا .
2 - وتمكين المعنى في نفس المخاطب ، نحو : اللّه ربي ولا أشرك بربي أحدا .
3 - ومنها التلذذ كقول الشاعر : [ الطويل ]
سقى اللّه نجدا والسّلام على نجد * ويا جبذا نجد على القرب والبعد
4 - ومنها الاستعطاف ، نحو : اللّهمّ عبدك يسألك المغفرة . أي أنا أسألك .
ويسمى هذا العدول بالإظهار في مقام الإضمار .
في تعريف المسند إليه بالعلمية
يؤتى بالمسند إليه علما : لإحضار معناه في ذهن السّامع ، ابتداء باسمه الخاص ليمتاز عمّا عداه ، كقوله تعالى :
وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ
[ البقرة : 127 ] .
وقد يقصد به مع هذا أغراض أخرى تناسب المقام :
1 - كالمدح في الألقاب التي تشعر بذلك ، نحو : جاء نصر ، وحضر صلاح الدين .
2 - والذّم والإهانة ، نحو : جاء صخر ، وذهب تأبّط شرّا .
3 - والتّفاؤل ، نحو : جاء سرور .