سُهُولِهَا ، وَأَسَاخَ قَوَاعِدَهَا فِي مُتُونِ أَقْطَارِهَا وَمَوَاضِعِ أَنْصَابِهَا ، فَأَشْهَقَ قِلَالَهَا ، وَأَطَالَ أَنْشَازَهَا ، وَجَعَلَهَا لِلْأَرْضِ عِمَاداً ، وَأَرَّزَهَا فِيهَا أَوْتَاداً ، فَسَكَنَتْ عَلَى حَرَكَتِهَا مِنْ أَنْ تَمِيدَ بِأَهْلِهَا ، أَوْ تَسِيخَ بِحِمْلِهَا ، أَوْ تَزُولَ عَنْ مَوَاضِعِهَا . فَسُبْحَانَ مَنْ أَمْسَكَهَا بَعْدَ مَوَجَانِ مِيَاهِهَا ، وَأَجْمَدَهَا بَعْدَ رُطُوبَةِ أَكْنَافِهَا ، فَجَعَلَهَا لِخَلْقِهِ مِهَاداً ، وَبَسَطَهَا لَهُمْ فِرَاشاً ! فَوْقَ بَحْرٍ لُجِّيٍّ رَاكِدٍ لَا يَجْرِي ، وَقَائِمٍ لَا يَسْرِي ، تُكَرْكِرُهُ الرِّيَاحُ الْعَوَاصِفُ ، وَتَمْخُضُهُ الْغَمَامُ الذَّوَارِفُ ،
إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى
.
خطبه / 211 / ص 328 وَلْيَكُنْ نَظَرُكَ فِي عِمَارَةِ الْأَرْضِ أَبْلَغَ مِنْ نَظَرِكَ فِي اسْتِجْلَابِ الْخَرَاجِ ، لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُدْرَكُ إِلَّا بِالْعِمَارَةِ ؛ وَمَنْ طَلَبَ الْخَرَاجَ بِغَيْرِ عِمَارَةٍ أَخْرَبَ الْبِلَادَ ، وَأَهْلَكَ الْعِبَادَ ، وَلَمْ يَسْتَقِمْ أَمْرُهُ إِلَّا قَلِيلًا . فَإِنْ شَكَوْا ثِقَلًا أَوْ عِلَّةً ، أَوِ انْقِطَاعَ شِرْبٍ أَوْ بَالَّةٍ ، أَوْ إِحَالَةَ أَرْضٍ اغْتَمَرَهَا غَرَقٌ ، أَوْ أَجْحَفَ بِهَا عَطَشٌ ، خَفَّفْتَ عَنْهُمْ بِمَا تَرْجُو أَنْ يَصْلُحَ بِهِ أَمْرُهُمْ ؛ وَلَا يَثْقُلَنَّ عَلَيْكَ شَيْءٌ خَفَّفْتَ بِهِ الْمَئُونَةَ عَنْهُمْ ، فَإِنَّهُ ذُخْرٌ يَعُودُونَ بِهِ عَلَيْكَ فِي عِمَارَةِ بِلَادِكَ .
نامه / 53 / ص 436
« الاستخاره »
في وصيته لابنه الحسن ( ع ) وَأَكْثِرِ الِاسْتِخَارَةَ ، نامه / 31 / ص 393