مِنْ تَحْتِ أَكْنَافِهَا ، وَحَمْلِ شَوَاهِقِ الْجِبَالِ الشُّمَّخِ الْبُذَّخِ عَلَى أَكْتَافِهَا ، فَجَّرَ يَنَابِيعَ الْعُيُونِ مِنْ عَرَانِينِ أُنُوفِهَا ، وَفَرَّقَهَا فِي سُهُوبِ بِيدِهَا وَأَخَادِيدِهَا ، وَعَدَّلَ حَرَكَاتِهَا بِالرَّاسِيَاتِ مِنْ جَلَامِيدِهَا ، وَذَوَاتِ الشَّنَاخِيبِ الشُّمِّ مِنْ صَيَاخِيدِهَا ، فَسَكَنَتْ مِنَ الْمَيَدَانِ لِرُسُوبِ الْجِبَالِ فِي قِطَعِ أَدِيمِهَا ، وَتَغَلْغُلِهَا مُتَسَرِّبَةً فِي جَوْبَاتِ خَيَاشِيمِهَا ، وَرُكُوبِهَا أَعْنَاقَ سُهُولِ الْأَرَضِينَ وَجَرَاثِيمِهَا .
خطبه / 91 / ص 131 وَرَبَّ هَذِهِ الْأَرْضِ الَّتِي جَعَلْتَهَا قَرَاراً لِلْأَنَامِ ، وَمَدْرَجاً لِلْهَوَامِّ وَالْأَنْعَامِ ، وَمَا لَا يُحْصَى مِمَّا يُرَى وَمَا لَا يُرَى .
خطبه / 171 / ص 245 وَأَنْشَأَ الْأَرْضَ فَأَمْسَكَهَا مِنْ غَيْرِ اشْتِغَالٍ ، وَأَرْسَاهَا عَلَى غَيْرِ قَرَارٍ ، وَأَقَامَهَا بِغَيْرِ قَوَائِمَ ، وَرَفَعَهَا بِغَيْرِ دَعَائِمَ ، وَحَصَّنَهَا مِنَ الْأَوَدِ وَالِاعْوِجَاجِ ، وَمَنَعَهَا مِنَ التَّهَافُتِ وَالِانْفِرَاجِ . أَرْسَى أَوْتَادَهَا ، وَضَرَبَ أَسْدَادَهَا وَاسْتَفَاضَ عُيُونَهَا ، وَخَدَّ أَوْدِيَتَهَا ؛ فَلَمْ يَهِنْ مَا بَنَاهُ ، وَلَا ضَعُفَ مَا قَوَّاهُ .
خطبه / 186 / ص 274 وَأَرْسَى أَرْضاً يَحْمِلُهَا الْأَخْضَرُ الْمُثْعَنْجِرُ ، وَالْقَمْقَامُ الْمُسَخَّرُ ، قَدْ ذَلَّ لِأَمْرِهِ ، وَأَذْعَنَ لِهَيْبَتِهِ ، وَوَقَفَ الْجَارِي مِنْهُ لِخَشْيَتِهِ . وَجَبَلَ جَلَامِيدَهَا ، وَنُشُوزَ مُتُونِهَا وَأَطْوَادِهَا ، فَأَرْسَاهَا فِي مَرَاسِيهَا ، وَأَلْزَمَهَا قَرَارَاتِهَا ، فَمَضَتْ رُءُوسُهَا فِي الْهَوَاءِ ، وَرَسَتْ أُصُولُهَا فِي الْمَاءِ ، فَأَنْهَدَ جِبَالَهَا عَنْ
الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة — صفحة 70
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٧٠