تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩

« الأربَعَة »

قال لابنه الحسن ( ع ) يَا بُنَيَّ ، احْفَظْ عَنِّي أَرْبَعاً ، وَأَرْبَعاً ، لَا يَضُرُّكَ مَا عَمِلْتَ مَعَهُنَّ : إِنَّ أَغْنَى الْغِنَى الْعَقْلُ ، وَأَكْبَرَ الْفَقْرِ الْحُمْقُ ، وَأَوْحَشَ الْوَحْشَةِ الْعُجْبُ ، وَأَكْرَمَ الْحَسَبِ حُسْنُ الْخُلُقِ . قصار / 38 / ص 475 يَا جَابِرُ ، قِوَامُ الدِّينِ وَالدُّنْيَا بِأَرْبَعَةٍ : عَالِمٍ مُسْتَعْمِلٍ عِلْمَهُ ، وَجَاهِلٍ لَا يَسْتَنْكِفُ أَنْ يَتَعَلَّمَ ، وَجَوَادٍ لَا يَبْخَلُ بِمَعْرُوفِهِ ، وَفَقِيرٍ لَا يَبِيعُ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاهُ ؛ قصار / 372 / ص 541

« الأرض »

كَبَسَ الْأَرْضَ عَلَى مَوْرِ أَمْوَاجٍ مُسْتَفْحِلَةٍ ، وَلُجَجِ بِحَارٍ زَاخِرَةٍ ، تَلْتَطِمُ أَوَاذِيُّ أَمْوَاجِهَا ، وَتَصْطَفِقُ مُتَقَاذِفَاتُ أَثْبَاجِهَا ، وَتَرْغُو زَبَداً كَالْفُحُولِ عِنْدَ هِيَاجِهَا ، فَخَضَعَ جِمَاحُ الْمَاءِ الْمُتَلَاطِمِ لِثِقَلِ حَمْلِهَا ، وَسَكَنَ هَيْجُ ارْتِمَائِهِ إِذْ وَطِئَتْهُ بِكَلْكَلِهَا ، وَذَلَّ مُسْتَخْذِياً ، إِذْ تَمَعَّكَتْ عَلَيْهِ بِكَوَاهِلِهَا ، فَأَصْبَحَ بَعْدَ اصْطِخَابِ أَمْوَاجِهِ ، سَاجِياً مَقْهُوراً ، وَفِي حَكَمَةِ الذُّلِّ مُنْقَاداً أَسِيراً ، وَسَكَنَتِ الْأَرْضُ مَدْحُوَّةً فِي لُجَّةِ تَيَّارِهِ ، وَرَدَّتْ مِنْ نَخْوَةِ بَأْوِهِ وَاعْتِلَائِهِ ، وَشُمُوخِ أَنْفِهِ وَسُمُوِّ غُلَوَائِهِ ، وَكَعَمَتْهُ عَلَى كِظَّةِ جَرْيَتِهِ ، فَهَمَدَ بَعْدَ نَزَقَاتِهِ ، وَلَبَدَ بَعْدَ زَيَفَانِ وَثَبَاتِهِ . فَلَمَّا سَكَنَ هَيْجُ الْمَاءِ