تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
وَمَجَالِسِهِمُ الْمَشْهُودَةِ ، وَقَدْ نَشَرُوا دَوَاوِينَ أَعْمَالِهِمْ ، وَفَرَغُوا لِمُحَاسَبَةِ أَنْفُسِهِمْ عَلَى كُلِّ صَغِيرَةٍ وَكَبِيرَةٍ أُمِرُوا بِهَا فَقَصَّرُوا عَنْهَا ، أَوْ نُهُوا عَنْهَا فَفَرَّطُوا فيهَا ، وَحَمَّلُوا ثِقَلَ أَوْزَارِهمْ ظُهُورَهُمْ ، فَضَعُفُوا عَنِ الِاسْتِقْلَالِ بِهَا ، فَنَشَجُوا نَشِيجاً ، وَتَجَاوَبُوا نَحِيباً ، يَعِجُّونَ إِلَى رَبِّهِمْ مِنْ مَقَامِ نَدَمٍ وَاعْتِرَافٍ ، لَرَأَيْتَ أَعْلَامَ هُدًى ، وَمَصَابِيحَ دُجًى ، قَدْ حَفَّتْ بِهِمُ الْمَلَائِكَةُ ، وَتَنَزَّلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ ، وَفُتِحَتْ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ ، وَأُعِدَّتْ لَهُمْ مَقَاعِدُ الْكَرَامَاتِ ، فِي مَقْعَدٍ اطَّلَعَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِيهِ ، فَرَضِيَ سَعْيَهُمْ ، وَحَمِدَ مَقَامَهُمْ . يَتَنَسَّمُونَ بِدُعَائِهِ رَوْحَ التَّجَاوُزِ . رَهَائِنُ فَاقَةٍ إِلَى فَضْلِهِ ، وَأُسَارَى ذِلَّةٍ لِعَظَمَتِهِ ، جَرَحَ طُولُ الْأَسَى قُلُوبَهُمْ ، وَطُولُ الْبُكَاءِ عُيُونَهُمْ . لِكُلِّ بَابِ رَغْبَةٍ إِلَى اللَّهِ مِنْهُمْ يَدٌ قَارِعَةٌ ، يَسْأَلُونَ مَنْ لَا تَضِيقُ لَدَيْهِ الْمَنَادِحُ ، وَلَا يَخِيبُ عَلَيْهِ الرَّاغِبُونَ . فَحَاسِبْ نَفْسَكَ لِنَفْسِكَ ، فَإِنَّ غَيْرَهَا مِنَ الْأَنْفُسِ لَهَا حَسِيبٌ غَيْرُكَ . خطبه / 222 / ص 342

« الأدَب »

كَفَاكَ أَدَباً لِنَفْسِكَ اجْتِنَابُ مَا تَكْرَهُهُ مِنْ غَيْرِكَ . قصار / 412 / ص 548 وَالْآدَابُ حُلَلٌ مُجَدَّدَةٌ . قصار / 5 / ص 469
الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة — صفحة 68 | الشيخ علي المشكيني