وَمَحْضَرَةٌ لِلشَّيْطَانِ . جَانِبُوا الْكَذِبَ فَإِنَّهُ مُجَانِبٌ لِلْإِيمَانِ . الصَّادِقُ عَلَى شَفَا مَنْجَاةٍ وَكَرَامَةٍ ، وَالْكَاذِبُ عَلَى شَرَفِ مَهْوَاةٍ وَمَهَانَةٍ . وَلَا تَحَاسَدُوا ، فَإِنَّ الْحَسَدَ يَأْكُلُ الْإِيمَانَ « كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ » ، « وَلَا تَبَاغَضُوا فَإِنَّهَا الْحَالِقَةُ » ؛ وَاعْلَمُوا أَنَّ الْأَمَلَ يُسْهِي الْعَقْلَ ، وَيُنْسِي الذِّكْرَ ، فَأَكْذِبُوا الْأَمَلَ فَإِنَّهُ غُرُورٌ ، وَصَاحِبُهُ مَغْرُورٌ .
خ / 86 / ص 116
فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ
؟
فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ *
! وَالْأَعْلَامُ قَائِمَةٌ ، وَالْآيَاتُ وَاضِحَةٌ ، وَالْمَنَارُ مَنْصُوبَةٌ ، فَأَيْنَ يُتَاهُ بِكُمْ ! وَكَيْفَ تَعْمَهُونَ وَبَيْنَكُمْ عِتْرَةُ نَبِيِّكُمْ ! الخطبة / 87 / ص 119 عِبَادَ اللَّهِ ، زِنُوا أَنْفُسَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُوزَنُوا ، وَحَاسِبُوهَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تُحَاسَبُوا ، وَتَنَفَّسُوا قَبْلَ ضِيقِ الْخِنَاقِ ، وَانْقَادُوا قَبْلَ عُنْفِ السِّيَاقِ ، وَاعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ لَمْ يُعَنْ عَلَى نَفْسِهِ حَتَّى يَكُونَ لَهُ مِنْهَا وَاعِظٌ وَزَاجِرٌ ، لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْ غَيْرِهَا لَا زَاجِرٌ وَلَا وَاعِظٌ .
خ / 90 / ص 123 أَيُّهَا النَّاسُ ، اسْتَصْبِحُوا مِنْ شُعْلَةِ مِصْبَاحٍ وَاعِظٍ مُتَّعِظٍ ، وَامْتَاحُوا مِنْ صَفْوِ عَيْنٍ قَدْ رُوِّقَتْ مِنَ الْكَدَرِ .
عِبَادَ اللَّهِ ، لَا تَرْكَنُوا إِلَى جَهَالَتِكُمْ ، وَلَا تَنْقَادُوا لِأَهْوَائِكُمْ ، فَإِنَّ النَّازِلَ بِهَذَا الْمَنْزِلِ نَازِلٌ بِشَفَا جُرُفٍ هَارٍ ، يَنْقُلُ الرَّدَى عَلَى ظَهْرِهِ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ ، لِرَأْيٍ يُحْدِثُهُ بَعْدَ رَأْيٍ ؛ يُرِيدُ أَنْ يُلْصِقَ مَا لَا يَلْتَصِقُ ، وَيُقَرِّبَ مَا لَا يَتَقَارَبُ ! الخطبة / 105 / ص 152