زَوَاهَا عَنْهُ اخْتِيَاراً ، وَبَسَطَهَا لِغَيْرِهِ احْتِقَاراً ، فَأَعْرَضَ عَنِ الدُّنْيَا بِقَلْبِهِ ، وَأَمَاتَ ذِكْرَهَا عَنْ نَفْسِهِ ، وَأَحَبَّ أَنْ تَغِيبَ زِينَتُهَا عَنْ عَيْنِهِ ، لِكَيْلَا يَتَّخِذَ مِنْهَا رِيَاشاً ، أَوْ يَرْجُوَ فِيهَا مَقَاماً . بَلَّغَ عَنْ رَبِّهِ مُعْذِراً ، وَنَصَحَ لِأُمَّتِهِ مُنْذِراً ، وَدَعَا إِلَى الْجَنَّةِ مُبَشِّراً ، وَخَوَّفَ مِنَ النَّارِ مُحَذِّراً .
خ / 109 / ص 162 أَرْسَلَهُ دَاعِياً إِلَى الْحَقِّ وَشَاهِداً عَلَى الْخَلْقِ ، فَبَلَّغَ رِسَالاتِ رَبِّهِ غَيْرَ وَانٍ وَلَا مُقَصِّرٍ ، وَجَاهَدَ فِي اللَّهِ أَعْدَاءَهُ غَيْرَ وَاهِنٍ وَلَا مُعَذِّرٍ .
إِمَامُ مَنِ اتَّقَى ، وَبَصَرُ مَنِ اهْتَدَى .
الخطبة / 116 / ص 173 أَرْسَلَهُ عَلَى حِينِ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ ، وَتَنَازُعٍ مِنَ الْأَلْسُنِ ، فَقَفَّى بِهِ الرُّسُلَ ، وَخَتَمَ بِهِ الْوَحْيَ ، فَجَاهَدَ فِي اللَّهِ الْمُدْبِرِينَ عَنْهُ ، وَالْعَادِلِينَ بِهِ .
الخطبة / 133 / ص 191 فَبَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، بِالْحَقِّ لِيُخْرِجَ عِبَادَهُ مِنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ إِلَى عِبَادَتِهِ ، وَمِنْ طَاعَةِ الشَّيْطَانِ إِلَى طَاعَتِهِ ، بِقُرْآنٍ قَدْ بَيَّنَهُ وَأَحْكَمَهُ ، لِيَعْلَمَ الْعِبَادُ رَبَّهُمْ إِذْ جَهِلُوهُ ، وَلِيُقِرُّوا بِهِ بَعْدَ إِذْ جَحَدُوهُ ، وَلِيُثْبِتُوهُ بَعْدَ إِذْ أَنْكَرُوهُ .
الخطبة / 147 / ص 204 وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَنَجِيبُهُ وَصَفْوَتُهُ . لَا يُؤَازَى فَضْلُهُ ، وَلَا يُجْبَرُ فَقْدُهُ . أَضَاءَتْ بِهِ الْبِلَادُ بَعْدَ الضَّلَالَةِ الْمُظْلِمَةِ ، وَالْجَهَالَةِ الْغَالِبَةِ ، وَالْجَفْوَةِ الْجَافِيَةِ ؛ وَالنَّاسُ
الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة — صفحة 495
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٤٩٥