تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
بِمَنْ أَطَاعَهُ مَنْ عَصَاهُ ، يَسُوقُهُمْ إِلَى مَنْجَاتِهِمْ ؛ وَيُبَادِرُ بِهِمُ السَّاعَةَ أَنْ تَنْزِلَ بِهِمْ ، يَحْسِرُ الْحَسِيرُ ، وَيَقِفُ الْكَسِيرُ ، فَيُقِيمُ عَلَيْهِ حَتَّى يُلْحِقَهُ غَايَتَهُ ، إِلَّا هَالِكاً لَا خَيْرَ فِيهِ ، حَتَّى أَرَاهُمْ مَنْجَاتَهُمْ وَبَوَّأَهُمْ مَحَلَّتَهُمْ ، فَاسْتَدَارَتْ رَحَاهُمْ ، وَاسْتَقَامَتْ قَنَاتُهُمْ . الخطبة / 104 / ص 150 حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، شَهِيداً ، وَبَشِيراً ، وَنَذِيراً ، خَيْرَ الْبَرِيَّةِ طِفْلًا ، وَأَنْجَبَهَا كَهْلًا ، وَأَطْهَرَ الْمُطَهَّرِينَ شِيمَةً ، وَأَجْوَدَ الْمُسْتَمْطَرِينَ دِيمَةً . الخطبة / 105 / ص 151 حَتَّى أَوْرَى قَبَساً لِقَابِسٍ ، وَأَنَارَ عَلَماً لِحَابِسٍ ، فَهُوَ أَمِينُكَ الْمَأْمُونُ ، وَشَهِيدُكَ يَوْمَ الدِّينِ ، وَبَعِيثُكَ نِعْمَةً ، وَرَسُولُكَ بِالْحَقِّ رَحْمَةً . اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَهُ مَقْسَماً مِنْ عَدْلِكَ ، وَاجْزِهِ مُضَعَّفَاتِ الْخَيْرِ مِنْ فَضْلِكَ . اللَّهُمَّ أَعْلِ عَلَى بِنَاءِ الْبَانِينَ بِنَاءَهُ ! وَأَكْرِمْ لَدَيْكَ نُزُلَهُ ، وَشَرِّفْ عِنْدَكَ مَنْزِلَهُ ، وَآتِهِ الْوَسِيلَةَ ، وَأَعْطِهِ السَّنَاءَ وَالْفَضِيلَةَ ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ غَيْرَ خَزَايَا ، وَلَا نَادِمِينَ ، وَلَا نَاكِبِينَ ، وَلَا نَاكِثِينَ ، وَلَا ضَالِّينَ ، وَلَا مُضِلِّينَ ، وَلَا مَفْتُونِينَ . الخطبة / 106 / ص 153 اخْتَارَهُ مِنْ شَجَرَةِ الْأَنْبِيَاءِ ، وَمِشْكَاةِ الضِّيَاءِ ، وَذُؤَابَةِ الْعَلْيَاءِ ، وَسُرَّةِ الْبَطْحَاءِ ، وَمَصَابِيحِ الظُّلْمَةِ ، وَيَنَابِيعِ الْحِكْمَةِ . خ / 108 / ص 156 قَدْ حَقَّرَ الدُّنْيَا وَصَغَّرَهَا ، وَأَهْوَنَ بِهَا وَهَوَّنَهَا ، وَعَلِمَ أَنَّ اللَّهَ