سِرَاجٌ لَمَعَ ضَوْؤُهُ ، وَشِهَابٌ سَطَعَ نُورُهُ ، وَزَنْدٌ بَرَقَ لَمْعُهُ ؛ سِيرَتُهُ الْقَصْدُ ، وَسُنَّتُهُ الرُّشْدُ ، وَكَلَامُهُ الْفَصْلُ ، وَحُكْمُهُ الْعَدْلُ ؛ أَرْسَلَهُ عَلَى حِينِ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ ، وَهَفْوَةٍ عَنِ الْعَمَلِ ، وَغَبَاوَةٍ مِنَ الْأُمَمِ .
الخطبة / 94 / ص 139 بَعَثَهُ وَالنَّاسُ ضُلَّالٌ فِي حَيْرَةٍ ، وَحَاطِبُونَ فِي فِتْنَةٍ ، قَدِ اسْتَهْوَتْهُمُ الْأَهْوَاءُ ، وَاسْتَزَلَّتْهُمُ الْكِبْرِيَاءُ ، وَاسْتَخَفَّتْهُمُ الْجَاهِلِيَّةُ الْجَهْلَاءُ ؛ حَيَارَى فِي زَلْزَالٍ مِنَ الْأَمْرِ ، وَبَلَاءٍ مِنَ الْجَهْلِ ، فَبَالَغَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي النَّصِيحَةِ ، وَمَضَى عَلَى الطَّرِيقَةِ ، وَدَعَا إِلَى الْحِكْمَةِ ، وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ .
خ / 95 / ص 140 مُسْتَقَرُّهُ خَيْرُ مُسْتَقَرٍّ ، وَمَنْبِتُهُ أَشْرَفُ مَنْبِتٍ ، فِي مَعَادِنِ الْكَرَامَةِ ، وَمَمَاهِدِ السَّلَامَةِ ؛ قَدْ صُرِفَتْ نَحْوَهُ أَفْئِدَةُ الْأَبْرَارِ ، وَثُنِيَتْ إِلَيْهِ أَزِمَّةُ الْأَبْصَارِ ، دَفَنَ اللَّهُ بِهِ الضَّغَائِنَ ، وَأَطْفَأَ بِهِ الثَّوَائِرَ ، أَلَّفَ بِهِ إِخْوَاناً ، وَفَرَّقَ بِهِ أَقْرَاناً ، أَعَزَّ بِهِ الذِّلَّةَ ، وَأَذَلَّ بِهِ الْعِزَّةَ ، كَلَامُهُ بَيَانٌ ، وَصَمْتُهُ لِسَانٌ .
الخطبة / 96 / ص 141 وَنَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، أَرْسَلَهُ بِأَمْرِهِ صَادِعاً ، وَبِذِكْرِهِ نَاطِقاً ، فَأَدَّى أَمِيناً ، وَمَضَى رَشِيداً ؛ الخطبة / 100 / ص 145 أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بَعَثَ مُحَمَّداً ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْعَرَبِ يَقْرَأُ كِتَاباً ، وَلَا يَدَّعِي نُبُوَّةً وَلَا وَحْياً ، فَقَاتَلَ
الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة — صفحة 493
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٤٩٣