وَأَهْوَاءٌ مُنْتَشِرَةٌ ، وَطَرَائِقُ مُتَشَتِّتَةٌ ، بَيْنَ مُشَبِّهٍ لِلَّهِ بِخَلْقِهِ ، أَوْ مُلْحِدٍ فِي اسْمِهِ ، أَوْ مُشِيرٍ إِلَى غَيْرِهِ ، فَهَدَاهُمْ بِهِ مِنَ الضَّلَالَةِ ، وَأَنْقَذَهُمْ بِمَكَانِهِ مِنَ الْجَهَالَةِ . ثُمَّ اخْتَارَ سُبْحَانَهُ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقَاءَهُ ، وَرَضِيَ لَهُ مَا عِنْدَهُ ، وَأَكْرَمَهُ عَنْ دَارِ الدُّنْيَا ، وَرَغِبَ بِهِ عَنْ مَقَامِ الْبَلْوَى ، فَقَبَضَهُ إِلَيْهِ كَرِيماً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَخَلَّفَ فِيكُمْ مَا خَلَّفَتِ الْأَنْبِيَاءُ فِي أُمَمِهَا ، إِذْ لَمْ يَتْرُكُوهُمْ هَمَلًا ، بِغَيْرِ طَرِيقٍ وَاضِحٍ ، وَلَا عَلَمٍ قَائِمٍ .
الخطبة / 1 / ص 44 أَرْسَلَهُ بِالدِّينِ الْمَشْهُورِ ، وَالْعَلَمِ الْمَأْثُورِ ، وَالْكِتَابِ الْمَسْطُورِ ، وَالنُّورِ السَّاطِعِ ، وَالضِّيَاءِ اللَّامِعِ ، وَالْأَمْرِ الصَّادِعِ ، إِزَاحَةً لِلشُّبُهَاتِ ، وَاحْتِجَاجاً بِالْبَيِّنَاتِ ، وَتَحْذِيراً بِالْآيَاتِ ، وَتَخْوِيفاً بِالْمَثُلَاتِ ، وَالنَّاسُ فِي فِتَنٍ انْجَذَمَ فِيهَا حَبْلُ الدِّينِ .
الخطبة / 2 / ص 46 إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْعَرَبِ يَقْرَأُ كِتَاباً ، وَلَا يَدَّعِي نُبُوَّةً ، فَسَاقَ النَّاسَ حَتَّى بَوَّأَهُمْ مَحَلَّتَهُمْ ، وَبَلَّغَهُمْ مَنْجَاتَهُمْ ، فَاسْتَقَامَتْ قَنَاتُهُمْ ، وَاطْمَأَنَّتْ صَفَاتُهُمْ .
خ / 33 / ص 77 اجْعَلْ شَرَائِفَ صَلَوَاتِكَ ، وَنَوَامِيَ بَرَكَاتِكَ ، عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ الْخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ ، وَالْفَاتِحِ لِمَا انْغَلَقَ ، وَالْمُعْلِنِ الْحَقَّ بِالْحَقِّ ، وَالدَّافِعِ جَيْشَاتِ الْأَبَاطِيلِ ، وَالدَّامِغِ صَوْلَاتِ الْأَضَالِيلِ ، كَمَا حُمِّلَ فَاضْطَلَعَ ، قَائِماً بِأَمْرِكَ ، مُسْتَوْفِزاً فِي مَرْضَاتِكَ ، غَيْرَ نَاكِلٍ عَنْ قُدُمٍ ، وَلَا وَاهٍ فِي عَزْمٍ ، وَاعِياً لِوَحْيِكَ ، حَافِظاً لِعَهْدِكَ ، مَاضِياً عَلَى نَفَاذِ أَمْرِكَ ؛
الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة — صفحة 491
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٤٩١