تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١

[ تبيين ارجاع الضمير إلى مرجعه ]

قوله : ( لفظا أو معنى أو حكما ) ( أو ) للتقسيم كما في المبني ، ومراده أن الضمير يعود إلى متقدم ذكره ، إما لفظا وإما معنى ، وإما حكما ، أما اللفظ ففي مواضع ثلاثة : الأول : أن يكون هو الضمير في المعنى ، وهو ثلاثة : متقدم لفظا ورتبة ، نحو : ( زيد ضربته ) ، ولفظا دون رتبة نحو : ( ضرب زيدا غلامه ) ، ورتبة دون اللفظ نحو : ( ضرب غلامه زيد ) وقد تقدم تفصيل ذلك في باب الفاعل في المرفوعات . الثاني : أن يوافقه في اللفظ والمعنى وهو بمنزلة نحو ( عندي درهم ونصفه ) أي ونصف درهم آخر ، وقوله :
ما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ
« 1 » أي من عمر معمر آخر ، وقوله :
[ 360 ] قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا * إلى حمامتنا أو نصفه فقد « 2 »
الثالث : أن يوافقه في اللفظ فقط ، وهو أضعف مما قبله وعليه قول البحتري ، وليس بحجة :
هامش
( 1 ) فاطر 35 / 11 ، وتمامها :وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْواجاً وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ .( 2 ) البيت من البسيط ، وهو للنابغة الذبياني في ديوانه 24 ، والكتاب 2 / 137 ، والإنصاف 2 / 479 ، والخصائص 2 / 460 ، وشرح المفصل 8 / 58 ، وتذكرة النحاة 353 ، وشرح التسهيل السفر الأول 2 / 595 ، والمغني 524 ، وشرح شواهد المغني 1 / 75 ، 2 / 69 ، واللسان مادة ( قدد ) 5 / 3545 ، وهمع الهوامع 1 / 228 ، وخزانة الأدب 10 / 251 ، 253 . والشاهد فيه قوله : ( إلى حمامتنا أو نصفه ) حيث أتى بما سماه غيّر له ، أي أن نصف الحمام زيادة على حمامتنا .