ك ( حذام ) و ( قطام ) فإنهما أشبها ( نزال ) ، عدلا وزنة ، أو إضافة إلى غير متمكن ، كإضافته إلى الجمل المصدرة بالظرف أو الحروف المبنية نحو :
مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ
« 1 » و ( ما منعك ) غير أنك قائم و ( يومئذ ) و ( حينئذ ) وإنما بنيت لأنها اكتسبته مما أضيفت إليه ، كما تكتسب التعريف ، وأصل البناء السكون « 2 » ، وإنما يعدل إلى الحركة لعارض ، فما بني على السكون غير مبني الأصل ، ففيه سؤال وهو لم بني ؟ وما بني على حركة ، ففيه ثلاثة أسئلة ، لم بني ؟ ولم بني على حركة ؟ ولم خصّ بحركة دون حركة ؟ .
[ اقسام المبنيات ]
قوله : ( وهي المضمرات ) « 3 » يعني أن المبنيات ثمانية أقسام كما ذكر .
[ حكم المبنيات ]
قوله : ( وحكمه « 4 » لا يختلف آخره « 5 » لاختلاف العامل ) يحترز مما يختلف لاختلاف العامل وهو المعرب ، ومما يختلف لاختلاف المحكي نحو :
( جاء زيد ) من زيد ، و ( رأيت زيدا ) من زيدا و ( مررت بزيد ) من زيد ، فإنه مبني خلافا للكوفيين « 6 » ، وحركات البناء ست في نحو : أين وكيف ونزال وتراك ، ومنذ وقبل وبعد ، وحركة المحكي ، وحركة الاتباع ،
الْحَمْدُ لِلَّهِ
« 7 »
هامش
( 1 ) الذاريات 51 / 23 وتمامها :فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ .( 2 ) ينظر شرح الرضي 2 / 3 .
( 3 ) قال المصنف في شرحه 64 : ( المضمر ما وضع لمتكلم أو مخاطب ، أو غائب تقدم ذكره ) . وزاد الرضي في شرحه 2 / 3 : ( تقدم ذكره لفظا أو معنى أو حكما ) .
( 4 ) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة .
( 5 ) في الكافية باختلاف بدل لاختلاف .
( 6 ) ينظر شرح المصنف 64 ، وشرح الرضي 2 / 3 .
( 7 ) الفاتحة 1 / 1 ، قال القرطبي في تفسيره أحكام القرآن 1 / 118 : ( وأجمع القراء السبعة وجمهور الناس على رفع الدال من الحمد للّه ، وروي عن سفيان بن عيينة ورؤية بن العجاج الحمد للّه بنصب الدال وهذا على إضمار فعل ) . -