تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
فيمن قرأ بكسر الدال
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا
« 1 » فيمن قرأ بضم التاء ، وحركة الثقل نحو :
أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ
« 2 » فيمن قرأ بفتح الميم في ( تعلم ) وحركة التقاء الساكنين نحو :
قالَتِ الْأَعْرابُ
« 3 »
مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ
« 4 » وحركة ما قبل ياء المتكلم نحو ( غلامي ) وبعض المتأخرين جعل هذه الحركات غير إعراب ولا بناء ، لأن حركة الإعراب ما كانت بعامل ، والبناء ما كانت عن مناسبة مبني أصل .

[ ألقاب المبنيات ]

قوله : ( وألقابه ضم ، وفتح ، وكسر ، ووقف ) [ وهي المضمرات وأسماء الإشارة ، وأسماء الأفعال والأصوات والمركبات والكنايات وبعض الظروف ] « 5 » يعني ألقاب المبني ، وألقاب المعرب : رفع ونصب وجر وسكون ، هذا اصطلاح البصريين « 6 » ، وإنما فرقوا بينهما ليعلم من أول
هامش
قال سيبويه : ( إذا قال الرجل الحمد للّه بالرفع ففيه من المعنى مثل ما في قولك حمدت اللّه حمدا ) . وروي عن ابن عبلة : الحمد لله بضم الدال واللام على اتباع الثاني الأول وليتجانس اللفظ . وروي عن الحسن بن أبي الحسن ، وزيد بن علي الحمد للّه بكسر الدال على اتباع الأول الثاني . وينظر البحر المحيط 1 / 131 . ( 1 ) البقرة 2 / 34 وتمامها :وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَوهي في عدة مواضع من القرآن ، قرأ الجمهور بجر التاء ، وقرأ أبو جعفر يزيد بن القعقاع وسليمان بن مهران بضم التاء اتباعا لحركة الجيم ، ونقل أنها لغة أزد شنوءة ، ينظر البحر المحيط 1 / 301 . ( 2 ) البقرة 2 / 106 ، وتمامها :ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .( 3 ) الحجرات 49 / 14 ، وتمامها :قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ . . . .( 4 ) الأنعام 6 / 39 ، وتمامها :وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُماتِ مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ .( 5 ) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة . وينظر شرح المفصل 2 / 83 ، 84 ، وشرح الرضي 2 / 3 . ( 6 ) ينظر شرح المصنف 64 ، قال : ( وهذا الاصطلاح للبصريين المتقدمين والمتأخرين ) ، وينظر شرح الرضي 2 / 322 ، والمعنى نفسه أو قريب منه .