[ 361 ] فيسقى الفضا والساكنيه وإن هم * شبوه بين جوانحي وضلوعى « 1 »
وأما ما تقدمه معنى ، فهو حيث لا يكون المفسّر مصرحا بتقديمه لفظا أو محلا ، بل هناك شيء يقتضي كون المفسر قبل الضمير ، وجعل نجمد الدين « 2 » ما كان متقدما محلا من المعنوي ، واعترض على المصنف في جعله من اللفظي ، وقال : هو مناقض لكلامه في أول المقدمة ، حيث قسم المعرب إلى لفظي وتقديري ، والتقدم المعنوي في مواضع خمسة تفسير الفعل أو الصفة مصدرهما نحو :
اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى
« 3 » وقوله :
[ 362 ] إذا نهى السفيه جرى إليه « 4 » * - . . .
أي العدل والنهي ، أو السفه ، وتفسير اللازم ملزومه نحو :
فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ
« 5 » الحجة في الضمير في إليه
وَوَرِثَهُ أَبَواهُ
« 6 »
أَغْلالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ
« 7 » لأن العفو يستلزم عافيا ، والإرث
هامش
( 1 ) البيت من الطويل ، وهو للبحتري في ديوانه 2 / 29 ، والتمثيل فيه موافقة اللفظ ومطابقته كما في قوله : جوانحي وضلوعي فالجوانح هي الضلوع .
( 2 ) ينظر شرح الرضي 2 / 4 .
( 3 ) المائدة 5 / 8 .
( 4 ) صدر بيت من الوافر ، وعجزه :وخالف والسفيه إلى خلافوهو لأبي قيس بن الأسلت الأنصاري كما في الإنصاف 1 / 140 ، ومعاني القرآن للفراء 1 / 104 ، والخصائص 3 / 49 ، وشرح التسهيل السفر الأول 1 / 214 ، وشرح الرضي 2 / 5 ، وهمع الهوامع وخزانة الأدب 3 / 364 ، 4 / 226 . ويروى في شرح الرضي إذا زجر بدل نهي .
( 5 ) البقرة 2 / 178 .
( 6 ) النساء 4 / 11 .
( 7 ) يس 36 / 8 ، وتمامها :إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ .