لأنهما لا يدخلان إلا على الجملة الفعلية وخصوصهما بذلك ، لأن اسم الفاعل والمفعول نائبان مناب الفعل وصالحان ل ( أل ) ، فقد وفرّ ما يجب للصلة وما يجب ل ( أل ) والدليل على نيابتهما مناب الفعل ، عطف الفعل عليهما نحو قوله تعالى :
إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ
« 1 » وقد أجاز بعضهم صلتها بالفعل المضارعة « 2 » نحو :
[ 412 ] ما أنت بالحكم التّرضى حكومته * ولا الأصيل ولا ذي الرأي والنسب « 3 »
وقوله :
[ 413 ] يقول الخنا وأبغض العجم ناطقا * إلى ربنا صوت الحمار اليجدّع « 4 »
وبعضهم بالجملة الاسمية نحو :
هامش
( 1 ) سورة الحديد 57 / 18 وتمامها :إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ .( 2 ) ينظر شرح التسهيل لابن مالك السفر الأول 1 / 274 ، وشرح الرضي 2 / 39 ، وشرح ابن عقيل 1 / 156 .
( 3 ) البيت من البسيط ، وهو للفرزدق ولكنه ليس في ديوانه المطبوع ونسبه إليه في الإنصاف 2 / 521 ، وشرح التسهيل لابن مالك السفر الأول 1 / 275 ، والجنى الداني 202 ، وشرح شذور الذهب 40 ، وشرح ابن عقيل 1 / 157 ، وشرح أوضح المسالك 1 / 20 ، وهمع الهوامع 1 / 294 ، وخزانة الأدب 1 / 32 .
ويروى ( الجدل ) بدل ( النسب ) .
والشاهد فيه قوله : ( الترضى ) حيث أدخل الموصول الاسمي أل على الفعل المضارع حيث جعل الصلة هي جملة فعلية فعلها مضارع .
( 4 ) البيت من الطويل ، وهو لذي الخرق الطهوي ، ينظر شرح المفصل 3 / 144 ، والإنصاف 1 / 151 ، وسر صناعة الإعراب 1 / 368 ، ونوادر أبي زيد 67 ، وشرح التسهيل السفر الأول 1 / 275 ، والمغني 72 ، وشرح شواهد المغني 1 / 162 ، وشرح الرضي 2 / 39 ، وهمع الهوامع 1 / 294 ، وخزانة الأدب 1 / 31 ، 5 / 482 ، وتذكرة النحاة 375 ، ويروى : ربّه بدل ربّنا .
والشاهد فيه قوله : ( اليجدع ) حيث أدخل ( أل ) الموصولة على الفعل المضارع تشبيها له بالصفة لأنه مثلها في المعنى وهذه للضرورة .