تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 668

مساهمون:

ص٦٦٨
فبالأولى : جواز حذف بعضها ، وإنما وجب أن تكون الصلة جملة لأن ( الذي ) و ( التي ) ومثناهما ومجموعهما ، جعلت وصلة لجعل ، الجملة صفة للمعرفة فحمل عليها أخواتها . قوله : ( خبرية ) « 1 » يحترز من الإنشائية ، وهي التي لا تحتمل الصدق والكذب لأنها غير موضحة ، وقد جاءت الصلة إنشائية نحو قوله :
[ 411 ] وإني لراج نظرة قبل التي * لعلى وإن شطّت نواها أزورها « 2 »

[ عائد الصلة ]

قوله : ( والعائد ضمير له ) ، أي للموصول ليربط بين الموصول وجملته لأنها أجنبية . قوله : ( وصلة الألف واللام اسم فاعل أو مفعول ) « 3 » يعني أن الصلة تكون جملة ما خلا صلة ( أل ) بمعنى الذي والتي ، فإنه اسم فاعل أو مفعول
هامش
( 1 ) ينظر شرح المصنف 72 ، وقال الرضي في شرحه 2 / 37 : ( وقد تقع التسمية صلة ، قال تعالى :وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّأي لمن واللّه ليبطئن ومنعه بعضهم ، ولا أرى منه مانعا وقد أجاز ابن خروف وقوع التعجبية صلة من دون إضمار القول نحو ( جاءني الذي ما أحسنه ) ، ومنعه ابن بابشاذ وسائر المتأخرين وهو الوجه لكونها إنشائية . ( 2 ) البيت من الطويل ، وهو للفرزدق في ديوانه 2 / 106 ، وينظر شرح الرضي 2 / 37 ، والمغني 507 ، وشرح شواهد المغني 2 / 810 ، وهمع الهوامع 1 / 296 ، وخزانة الأدب 5 / 464 ، ويروى لرام بدل لراج . والشاهد فيه قوله ( التي لعلي . . ) حيث جاءت جملة لعلي صلة التي أي التي أقول لعلي أزورها حيث جعل الجملة الإنشائية صلة ل ( للتي ) . ( 3 ) ينظر شرح المصنف 72 ، وشرح المفصل 3 / 150 ، والأصول لابن السراج 2 / 262 وما بعدها ، وشرح ابن عقيل ، قال الرضي في شرحه 2 / 37 : اعلم أنهم اختلفوا في اللام الداخلة علي اسمي الفاعل والمفعول ، فقال المازني : هي حرف كما في سائر الأسماء الجامدة نحو : الرجل والفرس ، وقال غيره : إنها اسم موصول . . . وذهب الزمخشري إلى أنها منقوصة من الذي وأخواته وذلك لأن الموصول مع صلته التي هي جملة بتقرير اسم ونقل ابن عقيل في 1 / 155 عن الكسائي جواز وقوع الطلبية والإنشائية ، وهشام يجيز وقوع الجملة المصدرة بليت مثل جاءني الذي ليته قائم ) .
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 668 | صلاح أبي القاسم / محمد جمعة حسن نبعة