أفعال القلوب
[ اقسامها ]
( ظننت وحسبت إلى آخرها ) ، وهي على ثلاثة أقسام ، منها للظن وهي ( ظننت وحسبت وخلت ) ، ومنها لليقين وهي ( علمت ورأيته ووجدت ) ، ومنها متردد بينها ، وهي ( زعمت ) ، وحدّها ما وضع لتقرير الفاعل على صفة لازمة ، واحترز بلازمة عن الحال ، وأما معانيها ف ( ظننت ) تستعمل فيما هو خلاف اليقين سواء كان عن إمارة نحو :
إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ
« 1 » أولا عن غير إمارة نحو :
إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ
« 2 » . وبمعنى العلم ، نحو :
الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ
« 3 »
فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها
« 4 » .
وقوله :
[ 661 ] فقلت لهم ظنّوا بألفي مدحّج « 5 » * . . . -
هامش
( 1 ) الجاثية 45 / 32 والآية :( وَإِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها قُلْتُمْ ما نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا . . . ).
( 2 ) الحجرات 49 / 12 وهي( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ . . . ) .( 3 ) البقرة 2 / 46 وهي( الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ ) .( 4 ) الكهف 18 / 53 وهي :( وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها وَلَمْ يَجِدُوا عَنْها مَصْرِفاً ) .( 5 ) هذا صدر بيت من الطويل ، وعجزه :سراتهم في الفارسي المسردوهو لدريد بن الصمة في ديوانه 47 ، ومجالس ثعلب 199 ، والمحتسب 2 / 342 ، وشرح المفصل 7 / 81 ، وأسرار العربية 156 ، ولسان العرب مادة ( ظنن ) 4 / 2763 .
والشاهد فيه قوله ( ظنّوا ) حيث جاء الظنّ بمعنى اليقين .